خاص محامٍ: تحديد موعد محاكمة قتلة نزار بنات الثلاثاء القادم

...
صورة أرشيفية
الخليل- غزة/ صفاء عاشور:

أفاد غاندي الربعي محامي عائلة الشهيد نزار بنات، بتحديد يوم الثلاثاء القادم كأول جلسة محاكمة لقتلة الناشط السياسي في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، مشيرًا إلى أنها ستكون في تمام الساعة العاشرة صباحا وستكون علنية وسيسمح خلالها بدخول ممثلي منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام.

وأكد الربعي في تصريح لصحيفة "فلسطين"، أمس، أن اشتراط علنية المحاكمة جاء بناء على طلب العائلة؛ وذلك حرصا على شفافية محاكمة المتهمين، الذين وجهت إليهم لائحة اتهام أولية.

وقال: إن العائلة ستنظر لمجريات محاكمة المتهمين لتحديد موقفها بعد ذلك.

أما بخصوص حفل التأبين، فأكد الربعي أن العائلة تقدمت بإشعار لمحافظ مدينة رام الله عبر البريد المسجل لتأكيد وصوله حسب القانون الفلسطيني، لافتا إلى أنه تم إشعار المحافظ بالجهة المنظمة والوقت والتعهد بالالتزام بالقانون أثناء إقامة حفل التأبين.

ورغم ذلك لا يعتقد المحلل السياسي ساري عرابي أن المحكمة العسكرية لـ"قتلة نزار" دون مسائلة مستويات عليا "أمر يمكن أن يُسكت عائلة نزار أو يجبرها على التوقف عن المطالبة بالعدالة".

واعتبر عرابي لصحيفة "فلسطين" تقديم عناصر جهاز الأمن الوقائي للمحاكمة أمرًا يثبت إقرار السلطة بأن جريمة قتل الناشط السياسي تستوجب المحاكمة.

وقال: "في الدول الديمقراطية التي تتبع نهجًا شفافًا في الحكم، فإن المستويات العليا هي من تتحمل من تلقاء نفسها مسؤولية أخطاء ما يحصل من المستويات الأدنى سواء كانت هناك أوامر أو لم يكن".

واستبعد أن تكون مثل هذه المحاكمة مقنعة للعائلة أو للشارع الفلسطيني الذي استهجن الجريمة التي أودت بحياة مرشح للانتخابات التشريعية.

ورأى أن تقديم السلطة لعناصرها للمحاكمة، جاء من اعتقاد السلطة أنها مدعومة من قوى إقليمية ودولية من أجل الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية رغم أن هناك انتقادات أوروبية وأمريكية من انتهاكاتها وقمعها للحريات.

وشدد عرابي على أن المطلوب من السلطة هو إحداث تغيير شامل في سياساتها.

وختم: "لا يقتصر التغيير على محاكمة المسؤولين عن الجريمة .. هناك من طالب بإقالة الحكومة وتغييرها، وتغيير السياسات الأمنية، لكن لا يبدو أن السلطة في وراد إحداث تغيرات جدية من هذا النوع".

وانتهت النيابة العسكرية، الأحد الماضي، من التحقيقات في قضية مقتل بنات (قضية رقم 2021/1)، وقررت توجيه الاتهام لجميع ضباط وعناصر القوة التي شاركت بتنفيذ مهمة إلقاء القبض عليه وعددهم 14 ضابطًا وعنصرًا.

واتهمت النيابة العامة العناصر المذكورين، بـ "الضرب المفضي للموت بالظرف المشدد بدلالة القتل القصد بالشدة والتعذيب والتي تصل عقوبتها إلى المؤبد مع الأشغال الشاقة" وعدم إطاعة الأوامر والتعليمات بالظرف المشدد.

وقُتل الناشط نزار بنات أثناء اعتقاله على يد عناصر السلطة، خلال يونيو/ حزيران الماضي، وأدى ذلك لاحتجاجات واسعة في الشارع الفلسطيني تطالب بالعدالة لنزار ومحاسبة المتورطين في الجريمة.

ولاقت الجريمة البشعة انتقادات أوروبية وأممية وأمريكية ودولية.