النرويج تحقق رقما قياسيا في استخدام السيارات الكهربائية أوروبيا

...

حققت النرويج رقما قياسيا متفردا على المستوى الأوروبي في استخدام السيارات الكهربائية، في مقابل التلاشي المطرد لمحركات الديزل والبنزين.

ونوه تقرير لمجلة ”دير شبيغل“ الألمانية، أمس الجمعة، إلى أن السيارات الجديدة ذات محركات الاحتراق الداخلي أصبحت نادرة على نحو ما في النرويج، لتمتلك الدولة الإسكندنافية رقما قياسيا مميزا للسيارات الكهربائية، حيث تعتمد أقل من 10% من السيارات الجديدة على البنزين أو الديزل.

ويعود ازدهار السيارات الكهربائية في النرويج لعدة سنوات فائتة؛ ففي عام 2020، تم تسجيل عدد أكبر من السيارات الكهربائية مقارنة بنظيرتها المعتمدة على محركات الاحتراق لأول مرة.

وعلى مدار الشهور الماضية واصلت نسبة السيارات الجديدة التي تعمل بمحرك بنزين أو ديزل أو هجين في الانخفاض بشكل كبير.

ففي أغسطس، سجل اتحاد النقل البري النرويجي (OFV) حصة تقارب 72% من جميع السيارات الكهربائية في المركبات المسجلة حديثًا – وهو رقم قياسي، ومتفرد أوروبيًا.

كما سجلت السلطات ما مجموعه 16.427 سيارة جديدة الشهر الماضي، من بينها، 11811 خالية من الانبعاثات، حسب OFV.

ومقارنة بشهر أغسطس 2020، تمثل هذه زيادة بنسبة 107% في السيارات الكهربائية.

وفي العام الحالي، لم تعد محركات الاحتراق تستحوذ إلا على حصة لا تجاوز عشرة بالمئة فقط، إذ تبلغ الحصة السوقية لمحركات البنزين في السيارات الجديدة 4.9%، ومحركات الديزل 4.7%.

في المقابل تشكل الآن المحركات الهجينة (الموصولة بالكهرباء بنسبة لا تزيد عن 12.7%) الجديدة والقديمة 30.3%، والسيارات الكهربائية 60.1%.

وفي العام الماضي، كانت الحصة السوقية للسيارات الإلكترونية لا تزال أقل من 50%، وكانت محركات الديزل والبنزين لا تزال تصل إلى قيم مضاعفة، وهو ما تبدل بسرعة كبيرة.

ووفقا لإرادة الحكومة النرويجية، لن يتم تسجيل المزيد من السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي في البلاد اعتبارا من عام 2025. ورغم أنه لم يتم التخطيط للحظر بعد بصفة إجرائية وقانونية محددة، إلا أن أوسلو تخطط على نطاق واسع للسيارات الكهربائية مع إعفاءات ضريبية، بحيث تكون المركبات بالفعل أكثر جاذبية لمعظم الناس من المركبات التي تعمل بالديزل أو البنزين.

وتجذب التجربة النرويجية العديد من الجيران في القارة الأوروبية العجوز، وتعد ألمانيا من أكثر الدول التي تسعى جاهدة للحاق بالبلد الإسكندنافي، وإن بقيت بعيدة عن الأخير ببضعة خطوات حتى الآن.

وصحيح أن برلين تشجع على التحول نحو استخدام السيارات الكهربائية، لكن القطاع لا يزال ينمو ببطء.

غير أن البعض يبدي بعض التفاؤل، فمبيعات السيارات الكهربائية تعززت مؤخرًا بفضل طراز Tesla Model Y الجديد. وهو طراز من المركبات كان قد تم توزيعه في النرويج وتسليمه للعملاء في نهاية يوليو الماضي.

وفي حين إن السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات الكهربائية بدأت بداية صعبة في أوروبا، أصبحت تلك السيارة بالذات الأكثر مبيعًا في البلاد في النرويج في غضون أسبوع، وفقا لبيانات التسجيل،

ويُقال إن تسلا سلمت 1115 مركبة من طراز Y إلى النرويج.

كما تم بيع طراز VW ID.4، وهي أيضًا سيارة دفع رباعي كهربائية، وطراز Tesla Model 3 بشكل متكرر.

وتأكيدًا على أن التنمية بشأن السيارات الكهربائية في معظم الدول الأوروبية، وعلى رأسها بلدان رائدة كألمانيا، أبطأ بكثير مما كانت عليه في النرويج، فقد أعلنت الهيئة الاتحادية الألمانية للسيارات، الجمعة، أن 14.9% من إجمالي 193307 سيارات جديدة تم تجهيزها بمحرك كهربائي خالص في أغسطس.

ووفقًا لهذا، فإن 35.5% من السيارات الجديدة كانت تعمل بمحرك بنزين، و17.7% بمحرك ديزل.  كما حققت المركبات ذات المحرك الهجين حصة قدرها 31.4%.

المصدر / وكالات