"الاستيطان الصامت".. نهبٌ للأرض وتهديدٌ لمستقبل الفلسطينيين

...
قلقيلية/ مصطفى صبري:

تواصل سلطات الاحتلال قضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، حيث وصل الاستيطان إلى كل المناطق فيها بطرق مباشرة وأخرى غير مباشرة "بصمت" دون إعلان رسمي.

وبات المواطن الفلسطيني لا يملك من تلك الأراضي شيئًا، إذ أصبحت نسبة استثمار الفلسطينيين لأراضيهم لا تصل إلى 30% بعد تغوّل الاستيطان والمستوطنين.

يقول الخبير في شؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش: إن "الاستيطان الصامت أو الهادئ هو الذي تنفذه المنظمات الصهيونية المتطرفة مثل جمعية العاد وتدفيع الثمن، حيث تستولي على الأرض دون الإعلان عنها عبر وسائل الإعلام".

وأوضح حنتش خلال حديثه مع صحيفة "فلسطين"، أنه بعد بناء البؤر الاستيطانية تعمل حكومة الاحتلال على شرعنتها عقب دخولها ضمن التعريف الصهيوني للمستوطنة.

ولفت إلى أن عدد المستوطنات المعترف بها في الأراضي الفلسطينية 196 مستوطنة، فيما يزيد عدد البؤر الاستيطانية على 240 بؤرة.

وأضاف: "يتم ذلك بصورة مفاجئة وبتسلل صامت، إذ تصبح مستوطنات بعد ضخ المستوطنين للسكن فيها وبناء وحدات سكنية دون الإعلان عنها، وهذا ما يجري في كل المدن الفلسطينية".

وبيّن أن ما تنفّذه سلطات الاحتلال والمنظمات الصهيونية من مصادرة الأرض وتوسيع المستوطنات وشق الطرق الالتفافية قلّص المساحة التابعة للفلسطينيين لأقل من 30%، كما أنها ألغت التقسيمات بين مناطق (أ، ب، ج) وفق اتفاقية أوسلو.

ووفق حنتش، فإن الاحتلال لا يعترف بتقسيمات اتفاقية أوسلو بينما يتمسك بها الجانب الفلسطيني حتى الآن، معتبرًا الاستيطان الصامت أو الهادئ "نهبًا لمستقبل الفلسطينيين دون أن يكون له صوت".

وشدد على أن هذا الاستيطان يهدد حياة الفلسطينيين في أراضيهم، مشيراً إلى أن الكنيست الإسرائيلي أقرّ قوانين تسهّل الاستيلاء على الأراضي بهذا الشكل.

وكان مكتب الأمم المتحدة قد صرّح بأن الاحتلال يمنع الفلسطينيين من أرضهم بنسبة 60%، ويحاصر التجمعات الفلسطينيين في المستوطنات والإجراءات العسكرية ويحولها إلى سجون متناثرة.

 

المصدر / فلسطين أون لاين