في غياب الإجراءات الوقائية

تحذيرات من تفشي متحور "دلتا" بين الأسرى في سجون الاحتلال

...
صورة أرشيفية
غزة/ جمال غيث:

حذرت هيئة شون الأسرى والمحررين، من خطورة تفشي سلالة "كورونا" سريعة الانتشار المعروفة باسم "دلتا" في صفوف الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الهيئة، حسن عبد ربه، في تصريحات لـ "فلسطين": إن خطر إصابة الأسرى بفيروس كورونا لا يزال قائمًا، ويهدد صحة وحياة الأسرى، في ظل الاستهتار الذي يمارسه الاحتلال بحقهم.

وأضاف عبد ربه أن إدارة السجون لا تزال تماطل في توفير الإجراءات الوقائية لحمايتهم من الإصابة
بـ "كورونا"، كالكمامات، والمعقمات، ومخالطة السجانين والمحققين، واستمرار الاعتقالات في مختلف أنحاء الضفة الغربية، ما ينذر بزيادة أعداد الإصابات في صفوف الأسرى.

وأشار إلى إصابة أسير بالفيروس المتحور في مركز توقيف "حوارة" جنوب نابلس، قبل نحو عشرة أيام، بسبب مخالطته السجانين والمحققين؛ ما أدى إلى إغلاق السجن بعد ثبوت الإصابة ومخالطة الأسير ثمانية أسرى آخرين.

وبين أن الخطر الحقيقي الذي يتهدد الأسرى هو ضعف مناعتهم، لا سيما المرضى وكبار السن، داعيًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية الدولية، للتدخل والضغط على سلطات الاحتلال، لتوفير كل سبل الوقاية والحماية للأسرى، والإفراج العاجل عن المرضى والمسنين.

وأكد عبد ربه أن الأسرى يقعون تحت مخاطر حقيقية متصاعدة داخل سجون الاحتلال، وعدم توفر أي من مقومات السلامة والوقاية لدى الأسرى، معتبرًا إياه امتدادًا لسياسة الإهمال الطبي المتعمد الذي أدى إلى استشهاد المئات من الأسرى.

ولفت إلى أن الأسرى يحاولون بكل السبل والطرق المتوفرة بين أيديهم حماية أنفسهم من فيروس "كورونا"، لكن سلطات الاحتلال متمثلة بإدارة السجون تمارس سياسة الإهمال الطبي بحقهم وتحول دون وصول سبل الوقاية والحماية لهم، الأمر الذي سيوقعهم مجددًا في قبضة "كورونا".

وبين أن تلقي الأسرى في مختلف السجون للجرعة الأولى والثانية والجرعة الثالثة لنحو 20 أسيرًا في سجن عسقلان وهم من قدامي الأسرى، للوقاية من فيروس كورونا، لا يحمي الأسرى من خطر الإصابة مجددًا، مشددًا على أن خطر "إصابة الأسرى بالمتحور الجديد لا يزال قائمًا".

وتواصل سلطات الاحتلال، وفق عبد ربه، اعتقال نحو 4500 أسير، بينهم 230 طفلًا، و40 سيدة، و550 معتقلًا إداريًا، و550 مريضًا، و544 أسيرًا محكومين بالسجن المؤبد، و92 أسيرًا أمضى ما يزيد على 20 عامًا على اعتقاله داخل السجن.