انتقدا تقصير السلطة في الإفراج عنها لضمان الولادة الآمنة

تقرير حقوقيان: الأسيرة الحامل "الديك" يجب أن تؤسس لحراك فلسطيني جديد

...
صورة أرشيفية
رام الله - غزة/ صفاء عاشور:

اتفق حقوقيان فلسطينيان على أن حالة الأسيرة الحامل أنهار الديك من مدينة رام الله، يجب أن تؤسس لحراك فلسطيني جديد للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل الإفراج عن الأسيرات والحوامل خاصة.

وشدد هؤلاء في حديثهما لصحيفة "فلسطين" على ضرورة استثمار مؤسسات السلطة، حالة الأسيرة الحامل في شهرها التاسع، لتشكيل حالة من الضغط الدولي من أجل الإفراج عنها وضمان ولادتها الآمنة وسلامة جنينها.

وقال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" صلاح عبد العاطي: إن هناك حالة من القصور الرسمي في متابعة قضية الأسرى وتراجع دور السلطة في تدويل قضيتهم دوليا.

وأوضح عبد العاطي أن هذا التقصير الرسمي انعكس بشكل ملموس على قضية الأسيرة الديك التي تتطلب حالتها التحرك دبلوماسيا والقيام بحملة دولية لمناصرة قضيتها والإفراج عنها.

وشدد على دور الفصائل الوطنية والمجتمع المدني وجميع مكونات المجتمع للتحرك محليا ودوليا من أجل الضغط والإفراج عن الأسيرة الحامل.

وقال: إن الهيئة تنظر بقلق بالغ لاستمرار سياسة الاعتقال التعسفي، والتعذيب والمعاملة القاسية والإهمال الطبي التي تقوم بها سلطات الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات عامة، والأسيرة المقبلة على الولادة خاصة.

وأوضح الحقوقي أن الأسيرة الديك تتعرض لانتهاكات جسمية داخل سجن "الدامون"، وتشكو من آلام مختلفة في ظل مخاوفها من الولادة القيصرية وسط الظروف غير الطبيعية وغير الإنسانية أبدا.

وأشار إلى أن سجون الاحتلال غير آمنة وغير صحية وليست مهيأة للولادة وتربية الطفل.

وشدد عبد العاطي على ضرورة التحرك الفوري والعاجل للاستجابة لمناشدة الأسيرة الديك، التي تتطلع لولادة في ظروف آمنة وهو حق إنساني وأخلاقي وقانوني.

مسؤولية عامة

وأكد نائب رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان سمير زقوت أن السلطة الفلسطينية لا تبدي اهتماما جديا بقضية الأسرى، منبها إلى أن "الصراعات الداخلية وتقويض أسس النظام السياسي أفضت إلى سلوك بعيد كل البعد عن تحقيق المصلحة الوطنية العليا".

وقال زقوت: السلطة أصبحت همًا كبيرًا ويجب أن يعاد بناؤها على أسس ديمقراطية لتغليب مصالح شعبنا، "لكن للأسف نعيش واقعا قاسيا".

وأكد أن قضية الأسرى مسؤولية عامة من السلطة والفصائل والمنظمات الدولية، مشددا على أهمية أي حراك من شأنه أن يبرز معاناة الأسرى.

وأضاف: جميع الإجراءات التي ترتكب بحق الأسرى تنتهك أبسط معايير المحاكمة العادلة، فتقييد الحرية والحكم بالسجن يشترط أن يراعي حاجات الإنسان الإنسانية سواء المادية أو النفسية.

ونبه زقوت إلى المسؤولية الأخلاقية قبل القانونية فيما يتعلق بقضية الأسيرة الديك التي تقع على الجميع، وهناك التزامات قانونية على الأمم المتحدة بمراقبة (إسرائيل) بتنفيذ بنودها.

واعتقلت قوات الاحتلال، الأسيرة الديك في مارس/ آذار الماضي، ومن المنتظر أن تضع مولودها الأيام القادمة داخل سجون الاحتلال.

وناشدت في رسالة مسربة قبل أيام جميع المسؤولين والأحرار بالإفراج عنها لضمان ولادة آمنة خارج سجون الاحتلال.