ستليها خطوات في مختلف الدول الأوروبية والعربية

عائلة بنات: رفع دعوى في المحاكم البريطانية بسبب مماطلة السلطة بمحاكمة القتلة

...
صورة أرشيفية
رام الله- غزة/ نور الدين صالح:

قالت عائلة المعارض السياسي نزار بنات، إن رفع دعوى أمام المحاكم البريطانية ضد السلطة الفلسطينية "جاء بسبب سياسة التسويف والمماطلة التي تنتهجها الأخيرة، في التعامل مع قضية اغتياله في حزيران/ يونيو الماضي.

وقال غسان بنات شقيق الشهيد نزار بنات في حديث مع صحيفة "فلسطين": إن العائلة بدأت أول خطوة عملية بتقديم شكوى رسمية للمحاكم البريطانية ذات الاختصاص، عبر توكيل "مكتب ستوك وايت"، وقد قُبلت الدعوة.

وأوضح أن سبب اختيار بريطانيا لأنها تسمح بملاحقة مرتكبي الجرائم، أينما وجدوا، مشيراً إلى أنه ستليها عشرات الخطوات في مختلف الدول الأوروبية والعربية.

وأضاف أن "هذه الخطوة جاءت بعد سياسة التسويف والمماطلة التي تنتهجها السلطة في التعامل مع قضية الشهيد نزار ومحاكمة المتورطين في الجريمة"، لافتاً إلى أن التحقيق سيجري في الأيام القادمة.

وتابع: "كنا قد أمهلنا الجهاز القضائي للسلطة حتى نهاية أغسطس/ آب الجاري، من أجل البدء بإجراء المحاكمات العلنية والشفافة وبنزاهة تطال كل المتورطين، ولكن دخلنا في المماطلة تحت مبررات واهية".

وبيّن أن السلطة عرضت عليهم بعض الأموال على شكل "ديات وعطاوٍ عشائرية"، وهذا أمر مرفوض بالنسبة للعائلة، مشدداً على أن "العائلة لا تثق بالمنظومة القضائية نهائياً".

ولفت إلى أن الخطوات القادمة هي الاستئناف في بقية الدول الأوروبية ثم الانتقال إلى الدول العربية مثل الأردن ومصر، حيث إن جميع هذه الدول وقّعت اتفاقية مناهضة التعذيب.

وبحسب بنات، فإن المجتمع الدولي أصبح اليوم لا يحتمل تصرفات وسلوك السلطة تجاه الشعب الفلسطيني، لكونهم يقدمون الدعم المالي والسياسي للسلطة، لافتاً إلى أن 47 معارضاً اُغتيلوا قبل "نزار"، فضلا عن الاعتقالات السياسية وسحل المتظاهرين.

وحول حفل تأبين "نزار"، أوضح بنات أن العائلة لن تتنازل عن تنظيم حفل التأبين رغم كل محاولات السلطة بالمنع، ورفض حجز القاعات.

وكانت السلطة قد اعتقلت ابن نزار، وهو عرفات مجدي بنات، إذ أفاد بنات، بأن الاعتقال جاء بسبب عمله في منجرة قريبة من سكن رئيس السلطة محمود عباس، ثم فُرض عليه مغادرة رام الله.

واعتبر بنات، اعتقال أفراد عائلته وإصدار حكم غيابي عليه، "محاولات للتشويه والترهيب ولي ذراع العائلة"، واصفاً إياها بـ "الأساليب الصبيانية التي لن تثنيهم عن مواصلة المطالبة بحقهم.

وفي 24 يونيو/ حزيران الماضي، قُتل الناشط "بنات" (44 عاما)، بعد ساعات من اعتقاله من طرف قوة من أجهزة أمن السلطة في مدينة الخليل جنوبي الضفة، في حين اتهمت عائلته تلك القوة بـ"اغتياله".

ويشار إلى أن "بنات" تعرض للضرب المبرح بأدوات خشنة في أثناء عملية اعتقاله، قبل أن ينقل جثة هامدة إلى أحد مستشفيات المدينة، ليأتي تقرير الطبيب الشرعي الفلسطيني مؤكداً أن سبب الوفاة هو نزيف في الدماغ.