في عقدها السادس.. سميحة أبو جزر تحقق أمنيتها بحفظ القرآن

...
تصوير/ ربيع أبو نقيرة
رفح/ ربيع أبو نقيرة:

لم يكن الأمر سهلًا على السيدة سميحة عيد علي أبو جزر بحفظ القرآن الكريم، خصوصًا مع دخولها العقد السادس من عمرها.

التحقت أبو جزر بركب الحافظين لكتاب الله تعالى، في العاشر من يوليو/ تموز الماضي، بعدما نجحت في اختبار حفظ القرآن الكريم كاملًا بأجزائه الثلاثين، أمام لجنة مختصة.

ورتلت أبو جزر بخشوع آيات من القرآن الكريم من سورة البقرة غيبًا أمام مراسل صحيفة فلسطين، بمسجد الهدى في مدينة رفح.

تعلق أبو جزر (53 عامًا) على تمكنها من إتمام حفظ القرآن: "الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والحمد لله الذي أكرمني وجعلني من أهل القرآن وخاصته وهداني لهذا الطريق".

وأبو جزر ربة منزل وأم لخمسة أفراد، وقد بدأت في مشروع الحفظ يوم التحقت بمشروع الشفيع في قطاع غزة إذ عملت محفظة للطالبات الصغيرات، قبل نحو عامين ونصف.

ومشروع الشفيع الخاص بتحفيظ القرآن الكريم وتنظيم دورات في أحكام التلاوة والتجويد، بدأ في قطاع غزة عام 2005، وخرج مئات الحافظين والحافظات لكتاب الله تعالى.

وتضيف أبو جزر: "كنت أتابع الحفظ في مسجد أتباع المصطفى برفح لدى المحفظة سهير الجمل"، مشيرة إلى أن الحفظ في سن متأخرة أمر صعب إلى حد ما، "ولكن بتوفيق من الله ثم بالعزيمة والإرادة القوية استطعت الاستمرار في الحفظ وإتمامه".

واتخذت أبو جزر الوقت الممتد بعد صلاة الفجر موعدًا مناسبًا لحفظ الورد اليومي، بمعدل ست إلى سبع صفحات يوميًّا، أو يومًا بعد يوم.

وتذكر أنها التحقت بدورات الأحكام والتجويد ودورة تأهيل سند ودورة ورش عن نافع لرواية القرآن.

وتلفت إلى أنها بدايتها في مشروع حفظ القرآن لم تحل دون متابعة عملها على تحفيظ الطالبات وتلقينهن أحكامه من الساعة الثامنة صباحًا وحتى الثالثة بعد الظهر، وبعد ذلك تتوجه أبو جزر إلى محفظتها لتختبرها بما حفظته.

وتقول أبو جزر إن حفظ القرآن كان أمنية قديمة راودتها دومًا ولم تفارق تفكيرها، "من أجل إلباس والديّ تاج الوقار، وهذا أقل معروف يمكن أن أرده لهما".

وذهبت إلى القول: "يجب ألا يُشغل النساء شيء عن القرآن وحفظه، ومدارسة علومه، فهو منهج الحياة ودستورها، ومن تمسك به فقد تمسك بحبل الله المتين وهو الفائز في الدنيا والآخرة".

من جانبها شكرت مشرفة منتدى الحفاظ في دار القرآن الكريم والسنة برفح تهاني أبو جزر الدار لإتاحتها الفرصة للأخوات من كل الأعمار صغارا وكبارا الدخول إلى مراكز تحفيظ القرآن التابعة لها.

وأوضحت أن الحافظة أبو جزر تابعت حفظ القرآن في مركز أتباع المصطفى، ثم التحقت بمركز المنتدى في مسجد الهدى، "ويسرنا جدا أن نهتم بالطاقات لدى النساء".