منتفعو الشؤون الاجتماعية يطالبون السلطة بصرف مخصصاتهم قبل العيد

...
غزة/ رامي رمانة:

أثار إعلان وزارة التنمية الاجتماعية بعدم تمكنها من صرف مخصصات الشؤون قبل عيد الأضحى المبارك غضب المستفيدين، الذين كانوا يترقبون على "أحر من الجمر" عملية الصرف لتمكينهم من الإنفاق المعيشي.

ودعوا السلطة إلى البحث عن بدائل عاجلة لصرف مخصصاتهم قبل العيد منها الاستدانة من البنوك المحلية.

ويتقاضى مستفيدو الشؤون مبلغًا يتراوح بين 750 شيقلًا و1800 شيقل، حسب عدد أفراد الأسرة، والظرف الاجتماعي والاقتصادي، بمعدل مرة واحدة كل ثلاثة أشهر، لكن غالبًا ما تتأخر عملية الصرف بدعوى "الأزمة المالية" التي تُعانيها السلطة وهو ما يزيد من معاناة الأسر التي تعيش أوضاعًا مأساوية في غزة والضفة.

وبررت وزارة التنمية الاجتماعية برام الله تأخير عملية الصرف، بعدم تنفيذ الاتحاد الاوروبي التزامه تجاه برنامج التحويلات النقدية.

وفي العاشر من مايو الماضي، صرفت وزارة التنمية الاجتماعية، مبلغًا موحدًا بقيمة (750) شيقلًا لمستفيدي شيكات الشؤون في الضفة الغربية وقطاع غزة، في حين اعتبرت العائلات المستفيدة أن الدفعة لا تلبي أدنى احتياجاتهم المعيشية.

ووصف المنتفع الخمسيني أبو خالد عيسى: تصرُّف وزارة التنمية الاجتماعية برام الله في الوقت الحالي تجاهنا "تصرف غير مسؤول فهي وضعتنا في حجر الزاوية حيث كانت تطلق وعودات سابقة بأنها تسعى جاهدة لصرف الشيكات قبل العيد".

وعبَّر المنتفع عيسى في حديثه لصحيفة "فلسطين" عن تخوفه من إطالة عملية الصرف حتى بعد انقضاء إجازة العيد لأسابيع وأشهر، داعيًا وزارة التنمية الاجتماعية للاستدانة من البنوك المحلية لصرف المخصصات على غرار رواتب موظفي السلطة.

وتصرف وزارة التنمية الاجتماعية مخصصات الشؤون لنحو (111) ألف أسرة، بمبلغ إجمالي (130) مليون شيقل تقريبًا لغزة والضفة، وتدفع السلطة الفلسطينية أكثر من نصف المبلغ من المخصصات، والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي قرابة (40) ألف يورو سنويًّا.

وقالت المواطنة افتخار حسان: تلقيت في الدورة البرامجية الأولى فقط (750) شيقلًا في حين أنه كان ينبغي أن يُصرف لي (1800) شيقل، "الوزارة أخبرتنا أنها ستصرف الجزء المتبقي بعد عدة أيام لكن المدة طالت ودخل موعد الدورة الثانية ولم نحصل على شيء".

وأشارت حسان في حديثها لصحيفة "فلسطين" إلى أنها تنفق من مخصصات الشؤون على أسرتها وديونها لأصحاب البقالة والصيدلية، لافتة إلى أنها المعيل بعد وفاة زوجها قبل 7 سنوات.

وعبَّرت عن ألمها الشديد من جراء عدم قدرتها على شراء احتياجات أسرتها لاستقبال عيد الأضحى.

وتواجه الأسر في غزة أوضاعًا اقتصادية صعبة جدًا، من جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 14 عامًا والاعتداءات العسكرية المتكررة بين الحين والآخر. كما تُسجل معدلات البطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي مستويات مرتفعة جدًّا.