فلسطين أون لاين

"تاج الوقار" مخيم لتحفيظ القرآن بدأ في غزة وانطلق إلى العالمية

...
غزة/ صفاء عاشور:

من غزة إلى العالم هذا هو الشعار الذي ترفعه دار القرآن الكريم والسنة في قطاع غزة بعد إعلان أول مخيماتها لتحفيظ القرآن الكريم في الخارج، حيث أطلقت الدار "مخيم تاج الوقار" في تركيا الأسبوع الماضي في خطوة للانطلاق لتعليم القرآن عالميًّا.

جاء ذلك بعد أن ازداد الإقبال على الدار من أنحاء العالم كافة لحفظ القرآن الكريم، خاصة مع إنشاء المقرأة الإلكترونية التي كانت تهدف إلى الوصول إلى الراغبين بحفظ القرآن الكريم أو تعلمه في أي مكان في العالم دون أي معيقات بسبب المكان أو الزمن.

المدير العام لدار القرآن الكريم والسنة، بلال عماد يوضح أن مشروع تاج الوقار يهدف إلى تعليم 150 طالبًا وطالبة القرآن الكريم، والسنة النبوية، والتفسير، وأحكام التجويد وغيرها من الأمور التي ستجعل من هؤلاء الطلبة سفراء لبلادهم بعد ذلك ليقوموا بمهمتهم بتحفيظ القرآن فيها.

ويوضح عماد لصحيفة "فلسطين" أن المشاركين في المخيم جاؤوا من بلاد مختلفة وليس من تركيا وحدها، وسيعيشون لمدة شهرين في مكان مغلق لتلقى علوم القرآن وليتموا حفظه بالكامل على أن يتخرجوا بعد ذلك ويعلموا هذه العلوم لمن يرغب في بلادهم.

ويذكر أنه أُعِدَّ للمخيم على مدار ستة أشهر من خلال اختيار المُحفظين والأساتذة المشاركين في المخيم والذين هم من حفظة القرآن عبر الدار ولكن يعيشون في الخارج، إضافة إلى اختيار 150 طالبًا وطالبة من أصل 500 طالب سجلوا للالتحاق بالمخيم.

ويقول عماد:" من خلال هذا المخيم نسعى للانتقال للعالمية في تدريس القرآن الكريم، خاصة أن غزة زاخرة بحفظة كتاب الله الذين لديهم القدرة على تعليمه في أي مكان في العالم، وذلك من خلال المقرأة الإلكترونية أو مشاريع أخرى متعددة".

ويضيف: "مخيم تاج الوقار في تركيا يهدف إلى تخريج جيل قرآني حافظ لكتاب الله تعالى، وتربيته تربية قرآنية سليمة، وتعليمهم التفسير والأحكام وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، والوقوف على وجوه الإعجاز القرآني والقصص القرآني وإيجاد حافظ لكتاب الله وفق تجربة الدار الرائدة في غزة".

ويشير إلى أن الدار عملت لإنجاح هذا المخيم على توفير مكان مخصص لمبيت الطلاب ومحفظين ومشرفين أكفاء، كما تعهدت بتوفير مكافآت لهم بدعم من" وقف أنوار القرآن" لإيلاء المزيد من الاهتمام بإعداد الجيل القرآني.

ويكمل حديثه بأن الدار تحتاج باستمرار إلى كثير من الإمكانات اللوجستية والمادية لاستيعاب الأعداد الكبيرة التي تتوجه إليها من أجل حفظ القرآن، لذلك تضطر إلى وضع المئات على قوائم الانتظار للانضمام للبرامج والمشاريع التي تعلنها على مدار العام.