قائمة الموقع

تحليل: سياسة الاحتلال مع غزة تعكس ضعف حكومته الجديدة

2021-07-14T08:54:00+03:00
صورة أرشيفية

قال محللان: إن سياسة الاحتلال في التعامل مع قطاع غزة، سواء بتشديد الحصار أو إطلاق التهديدات، تعكس ضعف حكومتها الجديدة برئاسة نفتالي بينيت.

وقال المختص في الشأن الإسرائيلي جلال رمانة: إن قطاع غزة شكل معضلة أمنية وديموغرافية كبيرة للاحتلال منذ عام 1967، وقد تعاظمت هذه المعضلة مع اندلاع الانتفاضة الثانية سنة 2000، وأعقبها العديد من النظريات الإسرائيلية للتعامل معه.

وبيَّن رمانة لـ "فلسطين"، أن اندحار الاحتلال من غزة أدى لاحقًا إلى تعاظم قوى المقاومة وخاصة حماس التي طورت قدراتها العسكرية، وأصبحت تشكل خطرًا استراتيجيًّا حقيقيًّا على (إسرائيل) تريد التخلص منه وفق ما يتفق مع عقيدتها.

وذكر أن كل عدوان يشنه الاحتلال على غزة تكون نتائجه أسوأ من ناحية قوة النتائج وتحقيق الأهداف وقوة الردع.

وبين أن العدوان الأخير على غزة أوصل (إسرائيل) إلى حقيقة كانت قد توصلت إليها قبل اندلاع العدوان؛ بأن الحسم العسكري مع غزة مستحيل، وعلى ما يبدو أنها جربت الجولة الأخيرة وتأكد المؤكد لديها.

"حتى أنها إذا ما توجهت إلى حل سياسي تتوجه إليه وهي مدركة أنها مضطرة لتقديم تنازلات للعدو وهي حماس التي تمثل قوة المقاومة بغزة، وتأسر جنودًا إسرائيليين" بحسب رمانة.

وأكد أن التصريحات المتناقضة التي تخرج من الاحتلال بشأن صفقة تبادل جديدة أو تحمل تهديدات لغزة، يمكن تفسيرها أنها تعبر عن تيه وحيرة ومحاولة لإثارة البلبلة بسبب ما تعانيه المؤسسة السياسية المدعومة بمعطيات أمنية.

وقال: إن الاحتلال يريد استعادة جنوده بعد سنوات طويلة، لكنه ليس مستعدًّا لدفع الثمن الباهظ الذي تطلبه المقاومة، تزامنًا وفشلها في تعطيل الردع الأمني الكبير الذي باتت المقاومة تملكه.

ونبَّه إلى خشية الاحتلال من جولة قتالية خامسة مع غزة تكون نتائجها كارثية أكثر من ذي قبل، في وقت يخشى فيه جيش الاحتلال دخول غزة برًّا، خوفًا من أسر المقاومة جنودًا جددًا.

كما نبَّه إلى أن مجتمع المستوطنين اليهود يفقد الثقة تمامًا بكل من يتخذ القرار في (إسرائيل)، وأن إدارة الحكومة ضعيفة للغاية ولا تستطيع تمرير أي قانون بسبب تشكيلها من 61 مقعدًا.

من جهته، قال المحلل السياسي أحمد عوض، إن "التهديدات التي يطلقها الاحتلال الإسرائيلي تندرج في الحرب النفسية لتخويف الجانب الفلسطيني، ودفعه للارتباك والاضطراب، وهذا جزء من الحرب التي لم تنتهِ بعد، وهذه التهديدات فارغة تمامًا، وحكومة الاحتلال لا ترغب بحرب حقيقية، لأن أي حرب عمليًّا ستؤدي إلى تكفيك الحكومة وإنهائها".

وأضاف عوض لـ"فلسطين": "هدف التصريحات إرباك الساحة الفلسطينية ودفعه للاضطراب في تقدير الموقف، وتقديم خطوات تنازل تجاه مصالح الاحتلال، لكن حركات المقاومة تفهم ذلك وهي تتصرف بناءً على فهمها هذا، ومواقفها لا تتنازل ولا تنكسر، وحركات المقاومة رغم كل ذلك حاولت أن تفرض معادلاتها وما تزال".

وذكر أن الصحافة العبرية يسخر بعضها من تناقض مواقف حكومة الاحتلال، وهي لا تأخذ ما تقوله هذه الحكومة بجدية.

اخبار ذات صلة