دراسة إسرائيلية: الردع أمام حماس يتآكل و"سيف القدس" زادتها قوة

...
قوة الردع أمام "حماس" تأكلت وفق الدراسة

أقر جنرالان إسرائيليان أن قوة ردع الاحتلال لحركة المقاومة الإسلامية حماس آخذة بالتآكل، وأن معركة "سيف القدس" في مايو/ أيار الماضي زادتها قوةً وصلابة، خاصة أنها خرجت منها بمظهر المنتصر بهتافات التأييد لها في الشارع الفلسطيني والعربي، مع مواصلتها إطلاق الصواريخ حتى نهاية المعركة.

وقال الجنرالان أفرايم عنبار وعيران ليرمان في دراسة مشتركة نشرها معهد القدس للاستراتيجية والأمن إنه رغم إلحاق أضرار كبيرة بمنظومة حماس القتالية خلال المعركة الأخيرة في غزة، فإن الوعي الإسرائيلي نحو ردع الحركة آخذ في التآكل مع مرور الوقت.

وأضافت دراستهما التي ترجمتها "عربي 21" أن استمرار الحركة في إعادة تسلحها خلال فترات الهدوء تؤثر على قضية الردع، من خلال "هتافات النصر" في صفوف حماس، ودعاية مؤيديها، من إيران إلى تركيا والجزيرة العربية، بعد 11 يوما من القتال.

ولفتت إلى أن الكثير من ردود الفعل قد تؤثر في الحفاظ على قوة الردع الإسرائيلية، لأن حماس أطلقت الصواريخ منذ البداية على القدس المحتلة، وكسبت بذلك نقاطا في الصراع السياسي الفلسطيني الداخلي، خاصة بعد تعطيل السلطة للانتخابات التي كان للحركة فرصة جيدة للفوز بها، وبرزت بمظهر الوصية والمدافعة عن القدس والمسجد الأقصى.

وأشار عنبار، المؤسس السابق لمعهد بيغن- السادات للأبحاث الاستراتيجية، وعضو هيئة التدريس بجامعات بار- إيلان وجورج تاون وبوسطن، إلى أن حماس سارت في المعركة للفوز على الساحة الفلسطينية بشكل جيد، فقضايا القدس والنضال في حي الشيخ جراح، مسائل حساسة وبشكل خاص في شهر رمضان، وصداها في العالم العربي والإسلامي، بما في ذلك في الغرب، منتشر على نطاق واسع، وينطبق الشيء نفسه على هبة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، إذ نجحت حماس في جر الأحداث إلى الصراع القومي الديني.

وأكد ليرمان، نائب رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، ونائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق، أنه على الصعيد الإقليمي، لم تتخذ أي من الدول العربية الست التي تربطها علاقات بـ(إسرائيل) خطوات فاعلة، حتى في البعد الرمزي المتمثل بعودة السفراء للتشاور، لأنهم يرحبون سرًّا بحقيقة أن حماس تتلقى ضربات من (إسرائيل)، حسب زعمه.

وأوضحا أنه على الصعيد الدولي، فقد سمحت واشنطن للاحتلال بالعمل ضد حماس حتى نهاية المعركة، رغم تحفظاتها على طبيعة العدوان في غزة، وأحبطت قرارات مجلس الأمن الدولي بفرض وقف إطلاق النار، وانحاز جزء من النظام الدولي علنًا له، لاسيما اليونان وألمانيا وسلوفاكيا والتشيك، والنمسا والمجر وأوكرانيا، ورفعت علم دولة الاحتلال في ميادينها العامة.

وحل غزة

وكشفا أن معظم الجمهور الإسرائيلي غير راضٍ عن نتائج المعركة الأخيرة، وذلك لصعوبة قبول الافتراض بأنه لا يوجد حل للوضع الذي لا تتخلى فيه غزة عن المقاومة وإسقاط حماس، مشيرين إلى أن المعركة شكلت علامة تحذير فيما يتعلق بإمكانية اندلاع حرب متعددة الجبهات.

وأضافا أنه يجب إجراء الاستعدادات للتعامل مع الاضطرابات والانتفاضات واسعة النطاق في وقت المعركة، داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وفي ظل هذه الظروف لن يكون من الصواب الانغماس والاستجابة للضغط الشعبي الإسرائيلي لـ"هزيمة حماس"، حتى لا تتورط (إسرائيل) في وحل غزة.

وأكدا أنه يجب الاعتراف بأنه لا توجد طريقة عملية للإطاحة بحماس دون احتلال مستمر لغزة، ومع ذلك، فإن مطالبات نزع سلاحها يخدم أغراضًا تكتيكية، مثل تأجيل إعادة إعمار غزة حتى يتم تحقيق تهدئة واسعة، أو بناء آلية إعادة إعمار من شأنها أن تقلل مكاسب حماس، ومنع عودة تدفق الأموال القطرية للقطاع.

وأضافا أنه يجب عدم الإسراع في إعادة إعمار غزة لأنه سيعمل حتما على إعادة تأهيل قوة حماس العسكرية، على حد قولهما.

المصدر / فلسطين أون لاين