في اليوم العالمي للسوشيال ميديا

إدارات مواقع التواصل تصعِّد حربها ضد المحتوى الفلسطيني

...
غزة/ نور الدين صالح:

في الوقت الذي يحتفل العالم بـ"اليوم العالمي لمواقع التواصل الاجتماعي"، تُمعن إدارات هذه المواقع في حربها على الصفحات والحسابات الفلسطينية، بتعطيلها كاملًا أو مؤقتًا.

ويعود هذا الحدث العالمي إلى عام 2010 حين دعت مدونة "ماشابل" العالمية إلى تخصيص آخر يونيو من كل عام لنشر المعرفة حول الشبكات الاجتماعية وترشيد استخدامها بالشكل الأمثل.

وسجَّل مركز "صدى سوشيال" أكثر من 1200 انتهاك ضد المحتوى الفلسطيني على مواقع التواصل الاجتماعي وأبرزها "فيسبوك" و"تويتر" منذ بداية العام الجاري، في حين شهد شهر مايو الماضي أكثر من 700 انتهاكٍ.

ويؤكد مدير المركز إياد الرفاعي، أن المحتوى الفلسطيني يتعرض لهجمة كبيرة منذ سنوات طويلة، عبر التضييق وإغلاق حسابات شخصية لنشطاء ومؤسسات إعلامية، بتوصيات من حكومة الاحتلال.

وأوضح الرفاعي في حديثه مع صحيفة "فلسطين"، أن الهجمات الإلكترونية ضد المحتوى الفلسطينية ازدادت منذ عام 2015 تزامنًا مع اندلاع شرارة انتفاضة القدس، التي رصد خلالها النشطاء كل انتهاكات الاحتلال.

وأشار إلى أنه منذ ذلك التاريخ تتواصل حكومات الاحتلال المتعاقبة مع إدارات مواقع التواصل الاجتماعي من أجل حجب الرواية الفلسطينية وعدم القدرة على إيصال معاناة الشعب الفلسطيني والجرائم الإسرائيلية التي يتعرض لها.

ومن أبرز انتهاكات المحتوى الفلسطيني عبر مواقع التواصل، وفق الرفاعي، هي منع استخدام مصطلحات فلسطينية مثل شهيد وكلمات للفصائل وذكر أسماء قادة يتبعون للمقاومة، إضافة إلى تقييد وصول المنشورات للجماهير في الخارج، وخاصة في ذروة الأحداث والتصعيد.

ودعا الرفاعي، المستويات الرسمية الفلسطينية للتواصل مع إدارات مواقع التواصل الاجتماعي، رفضًا لسياساتها ونشر الرواية الفلسطينية، مطالبًا النشطاء بالاستمرار في النشر وعدم الخضوع لسياسات المنصات الاجتماعية.

كما حثَّ النشطاء على ضرورة استثمار أوقاتهم عبر منصات التواصل لخدمة القضية الفلسطينية بالنشر والتفاعل مع الوسوم الداعمة للرواية الفلسطينية، إضافة إلى بث محتوى فلسطيني بمختلف اللغات.

وهذا ما ذهب إليه المختص في الإعلام الجديد خالد صافي، إذ يؤكد أن النشطاء الفلسطينيين يواجهون سياسات تعسفية تتمثل بحذف وتقييد منشوراتهم من إدارات مواقع التواصل الاجتماعي المتواطئة مع الاحتلال.

وقال صافي في حديث مع "فلسطين": "في الوقت الذي يحتفل فيه مستخدمو مواقع التواصل بإنجازاتهم التي نشروها في العام الماضي، يتعرض الفلسطيني لممارسات تهدف لحجب الرواية الفلسطينية".

وأوضح أن هذا العام شهد زيادة ملحوظة في الانتهاكات ضد المحتوى على مختلف المنصات، وأبرزها إزالة المحتوى الذي يتعلق بالتاريخ الفلسطيني سواء على "ويكيبيديا" أو "فيسبوك وتويتر"، لافتًا إلى أن يوتيوب يحذف كل فيديو يتحدث عن التراث الفلسطيني.

وحثَّ صافي، مستخدمي مواقع التواصل للابتعاد عن الكلمات المفتاحية التي وضعتها "فيسبوك" للقائمة السوداء مثل شهيد أو مقاومة وغيرها، إضافة إلى وضع الصور والفيديوهات في التعليقات وليس المنشورات.

وشدد على أن "النشطاء مستمرون في إيصال رسالة الشعب الفلسطيني للعالم أجمع رغم كل المضايقات والممارسات التي تمارسها إدارات مواقع التواصل"، مؤكدًا ضرورة التواصل مع جهات عربية للتواصل مع إدارة منصات التواصل لحماية المحتوى الفلسطيني.

ودعا النقابات والكتل الصحفية إلى إيجاد دستور لحماية الصحفي الفلسطيني والسماح له بنشر الرواية الفلسطينية.

المصدر / فلسطين أون لاين