استبعد عضو المكتب السياسي في التجمع الوطني بالداخل المحتل رياض الجمال، أن يطرأ أي تغيير على أوضاع الفلسطينيين في مدن الداخل المحتل، بعد تولي المتطرف نفتالي بينيت رئاسة حكومة الاحتلال الجديدة.
وقال الجمال خلال حديث خاص مع صحيفة "فلسطين": إن سلطات الاحتلال تواصل سياساتها العنصرية ضد الفلسطينيين في البلدات الفلسطينية منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا، مشيرًا إلى أن سياسة "بينيت" لن تكون أفضل من سابقه بنيامين نتنياهو.
وأضاف: "لا نعول على الحكومة الجديدة فنحن أصحاب الأرض، ولذلك يجب أن نحصل على حقوقنا كاملة وعلى دولة الاحتلال توفيرها وعدم اتباع سياسة التمييز العنصري"، مؤكدًا وجود فجوات كبيرة بين مجتمع فلسطينيي الـ48 ونظيره اليهودي.
وأشار الجمال إلى أن حكومة بينيت لن تُغير سياساتها على كل المستويات السياسية في الداخل المحتل، إضافة إلى ممارستها ضغوطًا على الفلسطينيين من أجل إجبارهم على ترك مدن وتهجيرهم قسرًا.
وانتقد انضمام الحركة الإسلامية الجنوبية بقيادة منصور عباس، إلى الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الجديد، معتبرًا إياه "يتناقض مع كل الثوابت القومية والدينية".
وبيّن الجمال أن بعض تصريحات الائتلاف الإسرائيلي الجديد لن تأتي بأمر جديد، بل ستكرس سياسات سابقة، في حين أنها اقتصرت على الحديث عن توفير بعض الميزانيات لمدن الداخل المحتل مقابل التنازل عن مواقف سياسية ووطنية "وهذا مرفوض".
وعدّ دخول "عباس" لحكومة "بينيت" بمثابة انحدار سياسي كبير، سيترك آثارًا خطرة على فلسطينيي الداخل.
وبشأن تعامل حكومة الاحتلال الجديدة مع ظاهرة تفشي جرائم القتل في مدن الداخل، قال: "هناك قرار سياسي في دولة الاحتلال بالعبث في المجتمع الفلسطيني بالداخل من أجل تفكيكه وخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار".
واستبعد الجمال أن تتخذ الحكومة الجديدة أي قرارات بهذا الشأن، متهمًا سلطات الاحتلال بدعم وتأييد جرائم القتل في البلدات المحتلة، من أجل إشعال فتيل الفتنة، وإشاعة حالة عدم الأمن والاستقرار.
كما اتهم شرطة الاحتلال بدعم بعض الجماعات بالسلاح، بهدف زعزعة الاستقرار وتفكيك النسيج الاجتماعي بين المواطنين، وصولا لإبقاء حالة من الفرقة والانقسام بين مكوناته.
في سياق آخر، أكد رفضه لممارسات الاحتلال في مدينة القدس من تهجير وقمع واقتحامات متكررة من المستوطنين في المسجد الأقصى.
وشدد على أن "فلسطينيي الداخل لن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه جرائم الاحتلال في المسجد الأقصى"، مشيرًا إلى توجه وفود فلسطينية من الداخل باستمرار نصرةً له، ورفضًا لممارسات الاحتلال.

