التحذير الأخير

تجاوز الاحتلال الخطوط الحمراء في اعتداءاته على المسجد الأقصى، وحي الشيخ جراح، ويخطئ التقدير في تعامل المقاومة مع ذلك، على الرغم من التحذير الأخير الذي أصدره محمد الضيف قائد القسام، والذي حمل رسالة تهديد واضحة للاحتلال بأن يتوقف عن عدوانه.
الأهم في تحذير الضيف أن المقاومة انتقلت نقلة مهمة نحو التصدي للاحتلال وعدوانه عبر المقاومة العلنية، والمقصود هنا تسخير قدرات المقاومة في قطاع غزة للدفاع عن المقدسيين.
لقد مثَّل خروج الضيف في تصريح بعنوان التحذير الأخير، رسالةً واضحة للاحتلال أن يراجع حساباته لما يفعله في حي الشيخ جراح، وإنّ رمزية الضيف أصبحت ملء الدنيا، والفلسطينيون في كل الأماكن يهتفون لشخص واحد هو محمد الضيف.
الفلسطيني في كل مكان يدرك أن من يحميه هو المقاومة، وعلى رأسها محمد الضيف.
الاحتلال يدرك جيدًا أن ما يصرح به محمد الضيف هو تحذيرات أخيرة، وقد جرب تصريحاته في عدوان عام 2014م.
التحذير تبعه موقف حاسم من رئيس المكتب السياسي لحماس بأن قضية القدس حاسمة، وهو إشارة واضحة للانتقال في المشروع الوطني نحو تبني قضايا وثوابت وطنية، ويمكن أن تكون شرارة لاندلاع الحرب أو تصعيد كبير، وأن المقاومة لا تخشى الثمن، كما أنها قادرة على تدفيع الاحتلال ثمن عدوانه واعتداءاته.
القدس عنوان للمشروع الوطني، وقضية جامعة، والمقاومة تضعها على سلم القضايا، والمواقف التي صدرت تشير إلى استعدادات تقوم بها المقاومة للتصدي للاحتلال إذا واصل عدوانه، وقد تكون الساعات الحالية حاسمة تجاه ذلك.