حوار إسلامي جهادي مع رفيق علماني وطني مقاوم

الإسلامي المقاوم يا أخي يا رفيقي العلماني الوطني ليس "كهنوتيا"، الإسلامي المقاوم هو الذي يقف على أرضية الإسلام دون تعصب أو تفريط، دوره المقاومة والبقاء في حالة جهادية، يهتم بقضايا الأمة، وفي مقدمتها ومركزيتها في الحالة التي تعيشها الأمة لتحرير فلسطين كل فلسطين باعتبارها وقفا مقدسا مغتصبا. الجهاديون الإسلاميون في فلسطين يحملون مهمات إلى جانب مهمة الجهاد لتحرير فلسطين، مهمة التغيير على مرجعية الإسلام العدل السمح، إنهم يحملون راية التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) لمواجهة قوى الاحتلال والاستعمار والاستكبار الإمبريالي ونصرة المظلومين ومواجهة الفساد والمفسدين، والعمل على توحيد الأمة.

أمة واحدة رسالتها لا لتمزيق الأمة مذهبيا وإقليميا وعرقيا... إلخ، فجهاد المقاوم في مقدمة أهدافه هو مواجهة وتحرير الأمة من سيطرة الاستعمار على أوطان الأمة وفي مقدمتها ورأس رمحها اقتلاع العدو الصهيوني المسمى (إسرائيل) بتحرير فلسطين كل فلسطين، والعمل على استئناف الحياة الإسلامية الراشدة السمحة، ونهضة الأمة بعمقها الثقافي الإسلامي وإطلاق مقدراتها إلى الأمام وإصلاح ما أُفسد.

فيا أخي يا رفيقي، الإسلام المجاهد المقاوم ليس كما يوجه البعض له التهمة غير المحقة بالرجعية والتخلف وأحيانا التشكيك في وطنية حاملي راية الجهاد!

فإن رفض ما يسميه البعض (الإسلام السياسي) فليعلموا أن الإسلام هو دين ودولة ونظام حياة وهو جوهر عقيدة الأمة بعمومها فإن كان بعض منكم لا يتبناه لا عقيدة أحيانا ولا منهجا ونظاما لا يعني أبدا فرض مبادئ وثقافة تغريبية وإنزالها (بالبراشوت) على أمتنا ذات العمق الثقافي (الإسلامي والعروبي).

وإن ما يتحدث به بعضكم بأن الإسلام قديم ولا يجيب عن تحديات عالمنا المعاصر فلا يا رفيقي إن الاسلام الجهادي المقاوم عنده من المخزون الفكري والثقافي والاجابة عن التحديات المعاصرة ويتمسك بالإسلام الراشد، قدوته السلف الصالح وفهمه طريق الحياة الأفضل، كما أعطى السلف الصالح إجابات وحلولا لتحديات زمانهم وحل مشكلات مجتمعهم يجددون نهجهم ويجيبون عن تحديات العصر ومشكلات مجتمعهم بالاقتداء بسلفهم الراشد الذي بنى الدولة الاسلامية (العظمى) ولم يفرط بأسس الاسلام العادل المواجه للتحديات.

فهم تمسكوا بالقرآن والسنة منهاجا للحياة ومرجعية في الاجابة وحل مشكلات العصر فكانوا في مقدمة العالم حقيقة تاريخية لا يخالفها إلا مجانب للحقيقة والصواب، على مدى التاريخ الاسلامي والعروبي، الاسلام الجهادي المقاوم للغزو الاجنبي يعد تحرير فلسطين قضية شرعية وواجبا دينيا وفي أعلى سلم الأولويات، وصد كل الغزوات والاحتلالات.

الإسلام الجهادي المقاوم (الإسلام السياسي) هو الذي رفعت رايته وانتصر على الفرس والرومان وحرر الأوطان من الظلم والاحتلال، هو الذي هزم الرومان في معركة اليرموك والفرس في القادسية، هو الذي هزم الصليبيين بقيادة صلاح الدين في معركة حطين ومن ثم تحرير القدس، الاسلام المجاهد المقاوم هو الذي قاد حركات التحرر في الوطن العربي الشيخ عز الدين القسام، وفرحان السعدي، والشيخ عمر المختار في ليبيا، وعبد القادر الجزائري في الجزائر...الخ.

الإسلام الجهادي المقاوم الذي يسميه البعض (الاسلام السياسي) في فلسطين هو الذي استمر وتمسك بخيار المقاومة لتحرير فلسطين ولم يتراجع، بل أسس القاعدة الصلبة للجهاد والمقاومة في ظل المساومات والتفريط وانحناء البعض للعاصفة، فكانت قلعة المقاومة في غزة وامتداداتها راية التوحيد الاسلامية اساس المقاومة في كتائب الأقصى وعبد القادر الحسيني والمقاومة الشعبية وغيرها.

إن هذه المقاومة الجهادية التي سماها البعض (الإسلام السياسي) علاقتهم بالقوى العلمانية المقاومة على الساحة الفلسطينية هي وحدة الموقف المقاوم والالتقاء على شعار (اللقاء على أرض المعركة) (كل البنادق نحو العدو الصهيوني) وإعطاء الأولوية للصراع مع العدو الصهيوني وتحييد الصراع الأيديولوجي والبرنامج السياسي الجدلي.

ينحصر صراع تيار الإسلام الجهادي الإستراتيجي مع العدو الصهيوني على ارض المعركة ويجب ان توجه كل الطاقات لهزيمة العدو الصهيوني، وتحرير بيت المقدس قريبا ان شاء الله، ولأننا نؤمن بالتعددية السياسية الوطنية نعمل على وحدة كلمة سواء بيننا، تستطيع كل القوى الوطنية الإسلامية والعلمانية أن تطرح برامجها، وترى القوى المجاهدة الاسلامية أن صوابية نظرتها إلى الصراع مع العدو الصهيوني وصانعته قوى الاستعمار والإمبرالية، وانتمائها إلى روح الأمة وصبرها وطول نفسها المستمد من عقيدتها وفكرها تجعلها تتفوق.