فلسطين أون لاين

خاص باحث: الوقائع الميدانية تثبت خطة (إسرائيل) للسيطرة على مناطق (ج)

...
رام الله-غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

أكد الباحث في شؤون الاستيطان سهيل خليلية، أن الوقائع الميدانية في الضفة الغربية المحتلة، تثبت وجود مخطط إسرائيلي للسيطرة على أراضي مناطق (ج).

وقال خليلية في حديثه لصحيفة "فلسطين"، إن عمليات هدم المنازل ومصادرة أراضي المواطنين في (ج) تثبت وجود مخطط إسرائيلي يستهدف تلك الأراضي البالغة نسبتها 61% من أراضي الضفة.

وبحسب اتفاق "أوسلو" قسمت الضفة الغربية لثلاث مناطق "أ" تخضع لسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية للاحتلال الإسرائيلي، في حين تقع المنطقة "ج" تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي الكاملة.

وذكر خليلية أن عمليات مصادرة الأراضي تتركز في "ج"؛ لكونها خاضعة لإدارة جيش الاحتلال. لافتًا إلى أن 3% من مساحة أراضي الضفة من المحميات الطبيعية وغير خاضعة لإدارة محددة بين السلطة أو (إسرائيل) لكنها ما زالت مصنفة "ج".

وأشار إلى أن جيش الاحتلال أعلن جزءًا كبيرًا من مناطق "ج" كأراضٍ عسكرية مغلقة أو محميات طبيعية وخصص منها أراضي لبناء المستوطنات أو "أراضي دولة".

وقال: إن جميع المستوطنات والطرق الاستيطانية الالتفافية تُبنى في الأراضي المذكورة.

وتبلغ مساحة أراضي "ج" نحو 3456 كيلومتر، أعلنت منها (إسرائيل) كـ"أراضي دولة" ما مساحته 2400 كيلومتر ما يمثل قرابة 70% من مساحتها، بحسب خليلية.

وأضاف: الاحتلال يعد نفسه وريثًا شرعيًّا لكل ما يطلق عليه "أملاك دولة" قبل احتلاله لفلسطين، ثم أطلق قوانين "استملاك" سنة 1858م وتعود للعهد العثماني ليسهل سيطرته على الأراضي بشكل أكبر.

ونبه إلى أساليب إسرائيلية أخرى للسيطرة على الأراضي تحت ذريعة "محميات طبيعية " أو "لحاجات أمنية وعامة" أو غيرها من الذرائع الواهية للسيطرة على الأراضي الفلسطينية.

ولفت إلى أن القانون الذي يسري في هذه الأراضي هو "القانون العسكري الإسرائيلي.. فإذا أراد الاحتلال هدم منزل فيها يكون أمر الهدم صادر عن الإدارة المدنية الإسرائيلية".

وتابع مدير وحدة مراقبة الاستيطان في معهد (أريج): (إسرائيل) تحاول ضم أراضي "أملاك الدولة" وتبلغ مساحتها نحو 42 % من مساحة الضفة الغربية لتشمل أراضي الأغوار.

وخلص إلى أن المتبقي من مناطق أراضي "ج" تبلغ نحو ألف كيلومتر من هذه الأراضي وهذا ما تجعله (إسرائيل) مجالًا للتفاوض مع السلطة في أي مفاوضات مقبلة.

وأكد أن جميع المخططات والوقائع الميدانية تثبت أن سلطات الاحتلال تحاول الاحتفاظ بأغلب أراضي منطقة "ج" التي توجد فيها المستوطنات ومصادر المياه، وهو ما يقود عمليًّا السيطرة على نحو 82% من مساحة الضفة الغربية البالغة 5860 كيلومتر في حين الجزء المتبقي يبقى خاضعًا تحت إدارة السلطة.

ولم يبدِ خليلية تفاؤله بالمقاومة الشعبية لإيقاف المخططات الاستيطانية الضخمة، إلا في حدود ضيقة كتعطيل مصادرات أراضٍ جديدة.