فلسطين أون لاين

سوسنيات ٢٤

...
الأسير سعيد ذياب

وتسألُني...

وتسألُني بأيِّ عينٍ أراها حين يَدْهَمُها الوَجَلْ

فأردُّ على دَهاها أُجيبُ على عجَل

أراها بعينِ اللَّيلِ وضَاءً في جَنَباتِهِ البَدرُ حين اكْتَمَل

وبعَينِ الصُبحِ فَاضتْ به الشَّمسُ تنشرُ النّورَ عِشقًا كالقُبَل

وبعَينِ القلبِ حين ينمو فيه الحُبُّ ينبضُ بالغَزَل

وبعَينِ الرُّوحِ حين يُشرِقُ ثغرُها تُزهرُ الدّنيا وتعبقُ بالأمَل

وبعَينِ الوفاءِ نبْعُ صدقٍ زاخرٌ في فَيئِها الطُّهرُ اغتسَلْ

وبعَينِ البحرِ حوريّةٌ تلهو بأمواجِ الهوى منذُ الأزَل

وبعَينِ الأفقِ طيفُ وجهٍ باسمٍ من بهائها الكونُ اكتحَل

وبعَينِ الوردِ حياءٌ غامرٌ داعَبَ النَّدى لمّا اعتراها الخَجَل

وبعَينِ النّجمِ يلمعُ في الفضاءِ لها شُعاعُ وَجدٍ واللهِ ما أفَلْ

وبعَينِ القُربِ همْسُ شوقٍ دافئٍ ألذّ عندي وأشهى من العسل

وبعينِ الكونِ مُمتدًّا به الغرامُ إذا ما السّهمُ في قلبي وصَل

وبعينِ الأُمنِياتِ لحنُ حُبٍّ صادقٍ من عزفِه الشَّوقُ اشتَعَل

ذاك رَدّي...

ولا أُراني أوفيتُ مِعشارَ عُشرِ العشرِ منها إذْ لا تتَّسِع لها الجُمَل