لقاءات القاهرة والدفع نحو إجراء الانتخابات

تتجه الأنظار إلى القاهرة الأيام القادمة، في انتظار نتائج إيجابية تساهم في ضمان سير العملية الانتخابية بنزاهة وشفافية عالية، كذلك حسم شكل القوائم الانتخابية، وكذلك مدى تطبيق النقاط التي جاء على ذكرها في لقاء القاهرة الأخير، المرتبط بمنظمة التحرير باعتبار أن الانتخابات المرتبطة بالتشريعي تمثل المرحلة الأولى من انتخابات المجلس الوطني.

ينتظر الجميع من لقاء القاهرة أن تجيب حركة فتح على العديد من التساؤلات باعتبار أن رئيس السلطة القادر على اتخادها وفق البيان السابق، منها سن المرشحين، ومعالجة قضية النواب الأسرى، وأمن الانتخابات، وطريقة إدارة العملية الانتخابية في الضفة الغربية في ظل تهديدات الاحتلال للمرشحين على قوائم حركة حماس، والفصائل الفلسطينية.

تضمَّن البيان السابق العديد من القضايا المهمة المرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالعملية الانتخابية ومنها: (تخفيض رسوم التسجيل والتأمين - طلبات الاستقالة - عدم المحكوميات - تخفيض سن الترشح)، ولم يحدث أي تغيير فيها، وبقيت كما هي، كذلك توفير الأجواء المناسبة بإطلاق الحريات للعمل السياسي، والإعلامي والحريات العامة.

أمام لقاء القاهرة الإجابة بوضوح على التمسك بإجراء الانتخابات في موعدها، في ظل التسريبات المرتبطة بتدخلات إقليمية وضغط من السلطة على الاتحاد الأوربي لتفهم تأجيل الانتخابات أو التهرب منها، نتيجة حالة الترهل التي تعانيها السلطة، وحركة فتح، خاصة بعد إعلان تشكيل قوائم لقيادات عدة من حركة فتح آخرها القيادي ناصر القدوة عضو اللجنة المركزية، الذي فُصِل من حركة فتح في أعقاب إعلانه تشكيل قائمة مستقلة عن حركة فتح.

الأجواء السائدة حاليًّا حتى الآن تثير الشكوك عن إجراء الانتخابات، وقد تواصل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، وكذلك تدخل الاحتلال مباشرة في تأجيلها أو منع حركة حماس من المشاركة، والعمل على خسارتها الانتخابات، كل ذلك يزيد الشكوك من إجرائها في موعدها المحدد.

يقع على عاتق المجتمعين حسم ملف القائمة المشتركة التي بناء عليها يتطلب تقديم برنامج وطني موحد يمثل رافعة للمشروع الوطني، ويساهم في خروج الساحة الفلسطينية من أزمتها، وهذا يتوقف على ما ستقدمه حركة فتح في هذا السياق ومدى قدرتها على تقديم التنازلات لصالح مشروع موحد بعيدا عن الاحتلال، ويساهم في توحيد الجبهة الوطنية الفلسطينية، وهو ما ينطبق على إعادة ترتيب منظمة التحرير وإعادة بنائها بعدِّها إطارًا يمثل كل الفلسطينيين في الداخل والخارج.

ينتظر المجتمعين في القاهرة الإجابة عن الكثير من التساؤلات المثيرة، والتفاصيل التي سيكون من الصعب تجاوزها، وصولًا إلى انتخابات حقيقية تمنح الشعب الفلسطيني حقه في اختيار من يمثله سواء كان قائمة مشتركة أو قوائم عدة.