فلسطين أون لاين

تقرير الموظفون المقطوعة رواتبهم للسلطة: جاء وقت حساب من سلب حقوقنا

...
صورة أرشيفية
غزة/ محمد أبو شحمة:

ثماني سنوات من الحرمان واشتداد الفقر، وعدم القدرة على تلبية متطلبات وأساسيات العيش، عاشها الموظف في الأمن الوطني بسلطة رام الله، حمودة موسى، بعد قطع راتبه إثر تقرير كيدي وصل إلى مقر عمله في الضفة الغربية المحتلة.

وعانى موسى كحال الآلاف من موظفي السلطة في قطاع غزة المقطوعة رواتبهم من حالة معيشية صعبة انعكست على عائلاتهم، دون وجود أي أفق لحل قضيتهم.

ويقول موسى لصحيفة "فلسطين": "في الـ8 سنوات التي قُطع فيها راتبي، لم أترك أي مسؤول في السلطة سواء في غزة أو في رام الله إلا وراسلته رسميًّا لمحاولة إعادة راتبي ومعرفة سبب قطعه".

ويضيف موسى: "لدي 6 أبناء وحرموا من العيش بحياة كريمة بسبب قطع راتبي، ووصل الحال بنا إلى العمل في أي شيء لتوفير الطعام والشراب والكسوة لهم، والسلطة تواصل قطع الراتب، ولم يتواصل معي أحد حتى الآن ليوضح سبب قطع الراتب أو يقدم أي تطمينات".

ويشير موسى إلى أنه وبعد صدور مرسوم الانتخابات سارع العديد من قادة السلطة لإطلاق وعود لحل مشكلات غزة، ومنهم المقطوعة رواتبهم، "ولكن ذلك كان مجرد شعارات دعائية أمام وسائل الإعلام، فلم تُحل أي مشكلة بشأن المقطوعة رواتبهم".

ويتساءل العديد من موظفي السلطة في قطاع غزة المقطوعة رواتبهم عن سبب مواصلة السلطة قطع رواتبهم، خاصة في ظل حديث قادتها عن قرب حل مشكلات قطاع غزة وموظفيها وإعادة رواتبهم.

ولم يكُن الموظف في جهاز الشرطة سالم حلمي، أفضل حالًا من موسى، إذ قطعت السلطة في رام الله راتبه عام 2017، دون أي سبب يذكر، أو إعلامه رسميًّا بتوقف دفع الراتب عبر البنك.

ويقول حلمي لصحيفة "فلسطين": "السلطة جوعت أبنائي بكل معنى الكلمة، بمواصلتها قطع راتبي لأسباب غير معروفة، وإصرارها على عدم إرجاعه ودفع جميع المستحقات".

ووجه حلمي تساؤلًا إلى قيادة السلطة في رام الله: "كيف يمكن للموظفين المقطوعة رواتبهم انتخاب حركة "فتح" في ظل استمرار قطع أرزاق أبنائهم، وتجويع أطفالهم؟!".

كذلك قال موظف السلطة المقطوع راتبه، رزق صالح: "جاء وقت الحساب وأخذ حقوق أبنائنا من الذين تسببوا بتجويعهم وحرمانهم من العيش بحياة كريمة كبقية الناس".

وأضاف لـ"فلسطين": "صندوق الاقتراع هو الذي سآخذ بواسطته حق أبنائي من الجهة التي قطعت راتبي وجعلتني أعيش ظروفًا غاية في الصعوبة".

وأوضح أنه في سنوات قطع راتبه الخمس، لم يرد عليه أي أحد من مسؤولي السلطة في رام الله، كما أن الوعود الأخيرة لم تكن صحيحة، إذ أعطي راتبٌ للموظفين دون الحديث عن المقطوعة رواتبهم.

وكانت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أكدت في بيان لها أن السلطة قطعت رواتب أكثر من خمسة آلاف من موظفي السلطة في قطاع غزة، يعملون في القطاعين المدني والعسكري، بزعم انتماءاتهم السياسية أو ممن تصفهم بـ"المتجنحين".

ووفق إحصائيات حصلت عليها المؤسسة، فإن 1719 من المقطوعة رواتبهم من الموظفين المدنيين، و1512 من الموظفين العسكريين، و1700 من الأسرى والجرحى، و112 من تفريغات 2005.