فلسطين أون لاين

تقرير إعادة تدوير الانقسام.. منشورات محسوبة على أنصار "فتح" تثير الكراهية

...
صورة أرشيفية
غزة/ محمد أبو شحمة:

إعادة تدوير الانقسام.. منشورات محسوبة على أنصار "فتح" تثير الكراهية على الرغم من مرور نحو عقد ونصف على أحداث الانقسام وتسوية الكثير من القضايا المتعلقة به، بدأت حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقربة ومحسوبة على حركة "فتح" في إعادة نشر الأحداث القديمة ونبشها واستخدامها "ورقةً انتخابية".

ورصدت صحيفة "فلسطين" حسابات لأشخاص ينتمون لحركة فتح عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أعادت نشر صور لضحايا أحداث عام 2007، مع محتوى يحمل خطاب الكراهية، وهجومية ضد حركة حماس وفصائل المقاومة.

ومنذ إعلان مرسوم مواعيد العملية الانتخابية، بدأت صفحات وهمية وبإعلانات ممولة مهاجمة حركة حماس، ونشر أخبار مضللة وكاذبة لقياداتها، لاستخدامها ورقةً انتخابية.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، وصف ما يُنشَر عبر مواقع التواصل حول أحداث الانقسام الماضية بـ"الأمر المعيب"، لكون تلك الأحداث طويت وعولج الكثير من قضاياها، مع وجود مشاريع لتسوية البقية.

وقال الصواف في حديثه لـ"فلسطين": نشر تلك الأحداث وصور الضحايا في هذا التوقيت يضع الشك حول هوية المسؤولين عن تلك الصفحات والحسابات، والتي قد تكون مدسوسة من قبل الاحتلال الإسرائيلي للتخريب على الأجواء العامة التي يجب أن تسود في المرحلة الحالية.

وأضاف: "إن ثبت بالدليل القاطع أن من يقف وراء تلك الحسابات والصفحات هي حركة فتح، فذلك يحتاج إلى وقفة جادة للوقوف بالمرصاد في وجه التخريب من قبل الكل الفلسطيني".

وأشار إلى أن عددًا من متحدثي فتح يستغلون ملفات استغلالًا سيِّئًا، كالادعاء بوجود معتقلين سياسيين في قطاع غزة، في حين أطلقت وزارة الداخلية أمس (45) معتقلًا كانوا موجودين في السجون على "خلفيات أمنية".

وشدد على ضرورة التفريق بين المعتقل السياسي والأمني الذي ارتكب جرائم، لكون أي جريمة تحتاج إلى عقاب، داعيًا السلطة الفلسطينية إلى التقدم بخطوات موازية، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين من سجونها.

رئيس قسم الصحافة والإعلام بالجامعة الإسلامية، د. أمين وافي، أكد أن أساليب الدعاية المستخدمة عمومًا غير أخلاقية أو وطنية، ويغيب فيها الوازع الديني.

وقال وافي في حديثه لـ"فلسطين": "يجب إعلاء القيمة والانتماء الوطني، وعمل معالجات سريعة لعودة المجتمع إلى قيمه، وطي صفحة الانقسام بكل تفاصيلها"، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك ميثاق شرف لطي الأحداث القديمة وعدم استحضار الماضي، وعدم استغلاله من قبل أي جهة.

وتوقع أنه إن شُكِّلت قوائم مشتركة بين الفصائل فلن تُستدعى قضايا الماضي، لكن في حال تشكيل قوائم منفردة فستكون تلك القضايا موجودة وبقوة.