اندلعت اليوم الجمعة مواجهات مع جنود الاحتلال في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية أصيب خلالها عدد من الشبان بقنابل الغاز والرصاص المعدني.
وأفادت مصادر محلية بإصابة شاب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وآخرون بالاختناق خلال قمع جيش الاحتلال مسيرة منددة بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة جبل "الشرفة" بقرية دير جرير شرق رام الله.
وأفاد رئيس مجلس قروي دير جرير أيمن علوي أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني، وقنابل الغاز تجاه المشاركين بالمسيرة، ما أدى لإصابة مواطن برصاصة معدنية في رأسه، تم نقله لمركز سلواد الطبي.
كما أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، جراء استنشاقهم الغاز، وأقام المشاركون صلاة الجمعة في منطقة جبل الشرفة عقب المسيرة.
يذكر أن عدداً من المستوطنين نصبوا خيمة وشرعوا بأعمال حفر ووضعوا صهريج مياه في المنطقة قبل أسبوع تمهيداً للاستيلاء عليها.
وفي نابلس أصيب عشرات المواطنين بحالات الاختناق جراء قمع قوات الاحتلال لمسيرة رافضة للاستيطان ببلدة بيت دجن.
وشارك المئات من المواطنين بالمسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية للدفاع عن الأراضي في بيت دجن، ولجنة التنسيق الفصائلي في نابلس، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بعد أداء صلاة الجمعة وسط القرية باتجاه الأراضي التي تم الاستيلاء عليها.
وتشهد بيت دجن كل يوم جمعة مواجهات مع قوات الاحتلال في الأراضي المهددة بالاستيلاء، فيما أقام أهالي القرية خيمة اعتصام؛ رفضا لإقامة البؤرة الاستيطانية.
وتأتي الفعاليات ردا على مخططات الاستيطان في المنطقة، حيث أقدم مؤخراً المستوطنون على إقامة بؤرة استيطانية "زراعية" في أراضي البلدة تمثلت بنصب نحو خمسة بيوت متنقلة وحظيرة أغنام في أراضي القرية.
وشهدت المنطقة الشمالية الشرقية من أراضي بيت دجن في شهر نوفمبر الماضي أعمال تجريف وشق طرق، من مشارف مستوطنة "الحمرا" بالأغوار الوسطى وصولا إلى بيت دجن.
وأشار ناشطون في مجال الاستيطان إلى أن المستوطنين قاموا بتمديد خطوط مياه لتزويد البؤرة الجديدة بالمياه من مستوطنة "الون مورية" القريبة من القرية، إضافة إلى شق طريق بطول عدة كيلومترات مما أدى إلى إلحاق الأضرار ومصادرة مئات الدونمات من أراضي المواطنين.
وفقدت بيت دجن في الماضي آلاف الدونمات الزراعية في منطقة الأغوار وفي الجبال القريبة على مستوطنة "الحمرة" التي سرقت أراضي البلدة منذ عام 1969.
وتبلغ مساحة أراضي بيت دجن الإجمالية قرابة 44100 دونم، تم مصادرة ما يعادل نصف مساحة البلدة على الأقل.

