قائمة الموقع

مع اقتراب حظر التجول الرابع.. على ماذا ركَّز أهالي القطاع خلال يومي الحجر؟

2020-12-31T11:51:00+02:00
حظر التجوال بقطاع غزة (صورة أرشيفية)

مع استمرار تمديد الإغلاق الكُلِّي يومي الجمعة والسبت في قطاع غزة، مرَّ في الأسابيع الماضية على المواطنين الكثير من المواقف والظروف جعلتهم يعيدون ترتيب أولويات حياتهم، والتركيز على أمور أكثر من غيرها.

على رأس هذه الأمور: ربطة الخبز، وكيس "الحاجات" والحلويات الخاصة بالأطفال، إضافةً إلى المشروبات الغازية الخاصة بيوم الجمعة بعد الغداء، وكذلك بعض الأدوية كالمسكنات وخافضات الحرارة.

كيس الحلويات

لا يمكن لأب لديه أطفال في المنزل أن يُسقِط من قائمة مشترياته يوم الخميس -قبل فترة الحجر- كيس الحلويات والحاجيات، فهو أمر لا بُدَّ منه وعلى قائمة الضرورات التي يجب توفيرها لهم.

حاتم بركات (55 عامًا) لديه من الأبناء أربع فتيات وثلاثة فتيان، كلهم في مراحل دراسية مختلفة من الجامعة حتى الصف الثاني الابتدائي، وعند عودته من عمله يوم الخميس يجب أن يشتري الكثير من المسليات، لكل واحد منهم ما طلب.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "أكياس الشيبس، المعكرونة سريعة التحضير (الأندومي)، البزر، الحلويات على اختلافها يجب أن تكون متوفرة وبكميات تكفى ليومي حجر"، لافتًا إلى أنه يحضر هذه الأغراض، وتتولى زوجته موضوع إخفائها وإظهارها وقت الحاجة".

وأضاف: "إذا تركت الأمر لأبنائي فسيقضون على كل ما أحضرته في أول ساعات الحجر، لذلك لا بد من ترتيب وتنظيم إخراجها لهم في أوقات تتناسب مع ظروف الحجر، خاصة عندما يبدأ الأطفال الصغار بالصراخ بعد مللهم من البقاء في المنزل لساعات طويلة".

المياه والخبز

أما حنان عزام فأوضحت أن الأزمة الأكبر التي لم تعمل لها حسابًا في حجر الأسبوع الماضي كانت عدم توفر المياه والخميرة في المنزل، ما تسبب في عدم توفر مياه الشرب والخبز طيلة يومين، مؤكدة أن هذه الأزمة كانت صعبة على أسرتها.

وبيَّنت في حديث لـ"فلسطين" أن بعض التفاصيل الصغيرة التي لا تتنبه لها الأم قد يكون لها آثار صعبة على الأسرة في يومي الحجر، فهي لم تنتبه لعدم وجود مياه في المنزل تكفي لمدة يومين متتاليين، كما أنها لم تنتبه لعدم وجود الخميرة اللازمة لعجن الخبز".

ولفتت عزام إلى أنها اضطرت لأن ترسل أبناءها لشراء الماء من إحدى النقاط القريبة، رغم رفض عناصر الشرطة في البداية خروجهم من المنزل.

أما توفير الخبز، فعملت على صنع كميات تتناسب مع كمية الخميرة القليلة التي كانت متوفرة لديها، ولكن عوَّضت النقص ببعض المخبوزات التي لا تحتاج إلى الخميرة كالفراشيح، كما تقول.

التعليم الإلكتروني

من جانبها، وجدت ياسمين أحمد في يومي الحجر فرصة لكسب الوقت في متابعة التعليم الإلكتروني لأبنائها، حيث لم تكن هذه الفرصة متاحة في الأيام العادية؛ بسبب ارتباطها بعمل في إحدى الشركات الخاصة.

وقالت في حديث لـ"فلسطين": "يوما الجمعة والسبت أصبحا فرصة مهمة للعائلة؛ لمتابعة ما لم أتمكن من متابعته بخصوص المواد الدراسية لأبنائي الثلاثة".

وأضافت أحمد: "كما أننا الآن في وقت تقديم الامتحانات النصفية مع أوراق عمل خاصة بالمراحل الصغيرة، وهي فرصة للجلوس مع أبنائي وشرح الدروس لهم وحل المسائل الحسابية ومتابعة كل ما لم يفهموه في الفترة السابقة".

وأمس جددت وزارة الداخلية التأكيد لاستمرار تنفيذ كل الإجراءات الوقائية المتخذة في هذه المرحلة دون تغيير، للحد من انتشار فيروس "كورونا" في قطاع غزة.

وأفاد المتحدث باسم الوزارة إياد البزم بأن الإغلاق الكُلِّي يومي الجمعة والسبت مستمر، والذي يبدأ الساعة 6:30 مساء الخميس وينتهي الساعة 7:00 صباح الأحد، حتى إشعار آخر.

ودعا المواطنين لالتزام إجراءات السلامة والوقاية، وارتداء الكمامة والمحافظة على التباعد الجسدي، خاصة مع تقديرات وزارة الصحة بخطورة الأسابيع الحالية التي تشهد ذروة انتشار الفيروس.

وشدد على ضرورة تلبية الاحتياجات في أوقات مبكرة، وعدم الازدحام والاكتظاظ خاصة يوم الخميس من كل أسبوع.

وتتمثل إجراءات الوقاية الحالية التي تتخذها "الداخلية" في غزة بإغلاق الجامعات والمدارس والمساجد، ورياض الأطفال، ومنع التجمعات بكل أشكالها، ومنها الأفراح وبيوت العزاء، واستمرار الإغلاق التام يومي الجمعة والسبت، والإغلاق الليلي عند الساعة 6:30 مساء، وإغلاق المنشآت كافة عند الساعة 6:00 مساء يوميًّا.

وقبل أيام، قال وكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني اللواء توفيق أبو نعيم في تصريح لصحيفة "فلسطين": إن برنامج الإغلاق المعمول به حاليًّا للوقاية من فيروس كورونا في قطاع غزة مستمر "حتى منتصف يناير/ كانون الثاني.

اخبار ذات صلة