فلسطين أون لاين

تعرضت إلى أربعة انتكاسات حادة وقاتلة

غزة.. طواقم طبية تتحدى كورونا في علاج مُسِنة ثمانينية

...

تحدت الطواقم الطبية في مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة فيروس كورونا بعلاج مسنة (85 عامًا) دخلت قسم العناية المركزة في حالة حرجة جدًّا من جراء إصابتها بالفيروس، وهي تعاني تدني حالة الوعي وصعوبة شديدة في التنفس، إلى جانب معاناتها تضيُّقًا شديدًا في صمام الأورطي ومرضًا مزمنًا في التنفس ومرض السكر قبل الإصابة بالفيروس.

وقال استشاري ورئيس أقسام التخدير والعنايات المركزة د. وليد الصالحي: "منذ لحظة وصولها إلى المجمع تعاملنا معها وفق البرتوكولات العالمية لمثل هذه الحالات، فوُضِعت على جهاز المونتير وأُخِذت العلامات الحيوية وفحص لغازات الدم، فتبين وجود نقص حاد في الأكسجين بالدم، إذ وصلت نسبة التشبع لديها إلى أقل من 40% وزيادة ملموسة في غاز ثاني أكسيد الكربون وصلت إلى ثلاثة أضعاف النسبة الطبيعية وزيادة الحموضة في الدم، ونظرًا لخطورة الحالة وسرعة تدهورها وُضِعت على جهاز تنفس اصطناعي متقدم".

وأفاد الصالحي بأن "هذه المريضة تعد أول مريضة مسنة في مثل هذه السن ومصابة بفيروس كورونا توضع على هذا الجهاز، إذ مكثت ستة أيام كاملة تحت التنفس الاصطناعي المتقدم في قسم العناية المركزة".

وأشار الصالحي إلى أن المسنة في هذه الأيام تعرضت إلى أربعة انتكاسات حادة وقاتلة، لافتًا إلى أن انتكاسة واحدة كانت كفيلة بإنهاء حياتها لو لم تُكتشف فور حدوثها وسرعة التعامل معها تعاملًا صحيحًا، تمثلت في نقص الأكسجين بالدم وهبوط حاد في ضغط الدم وتعطل بعض وظائف الكلى وخلل في ضربات القلب.

وأكد الصالحي أن قسم العناية المركزة تعامل مع هذه الانتكاسات بحِرَفية عالية على مدار الساعة للحفاظ على حياة المريضة بواسطة التغير الدائم في إعدادات جهاز التنفس الاصطناعي وفقًا لقراءات غازات الدم ونسبة الأكسجين فيه، وتنشيط عضلة القلب بأجهزة مساعدة لمواجهة هبوط الضغط والخلل في ضربات القلب؛ إضافة إلى دعم وظائف الكلى.

وأكمل حديثه: "بحمد الله وتوفيقه تم تجاوز مرحلة الخطر وفُصِلت عن جهاز التنفس والآن المريضة بصحة جيدة وعاد إليها وعيها كاملًا واستقرت العلامات الحيوية وأصبحت غازات الدم طبيعية، وتمكنت من مغادرة المشفى بعد علاج مكثف استمر أسبوعين".

المصدر / فلسطين أون لاين