قائمة الموقع

"معركة الفرقان".. الاحتلال ينكفئ بلا نتائج سياسية أو عسكرية

2020-12-28T09:51:00+02:00
عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2008 (صورة أرشيفية)

منذ اللحظات الأولى لبدء الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الواسع الأول على قطاع غزة في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، خرج قادته السياسيون لإعلان عدد من الأهداف السياسية والعسكرية من وراء هذا العدوان، التي كان أبرزها إسقاط حكم حركة المقاومة الإسلامية حماس، واستعادة الجندي الأسير لدى المقاومة جلعاد شاليط.

ولم تنجح القوة العسكرية الغاشمة لجيش الاحتلال طيلة (23) يومًا من العدوان الذي انتهى في 18 يناير/ كانون الثاني 2009، من تحقيق أي من الأهداف الإسرائيلية المعلنة، سوى ارتكاب مجازر حرب ومجازر ضد الإنسانية.

الأكاديمي والمحلل السياسي د. ناجي البطة، أكد أن العدوان الإسرائيلي الذي سماه الاحتلال "الرصاص المصبوب" لم يحقق الاحتلال فيه أيًّا من أهدافه.

وقال البطة في حديثه لصحيفة "فلسطين": إن العدوان تسبب في حالة إخفاق واضحة وكبيرة لدى قيادة الاحتلال السياسية والعسكرية، وأثر ذلك في حزب "كاديما" الذي كان يقود الحكومة الإسرائيلية، حيث سقط رئيس الوزراء يهود أولمرت وكل القيادات العسكرية.

وأضاف أن أهم الأهداف التي وضعها الاحتلال لعدوانه وخاصة إسقاط حركة حماس، لم يتحقق شيء منها، وخرج من المعركة بلا نتائج سياسية أو عسكرية.

وأشار إلى أن الاحتلال أراد الوصول أيضًا إلى الجندي الأسير شاليط، وذلك الهدف لم يتحقق أيضًا، وهو ما تسبب في استقالة قيادات عسكرية إسرائيلية.

ولفت إلى أن الاحتلال أيضًا وضع هدف وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وتدمير البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية، ولكن تلك الأهداف لم تتحقق، بل استمرت الصواريخ في الانطلاق طيلة أيام العدوان وقد تطورت كثيرًا عما سبق.

وحول الأبعاد السياسية بعد العدوان على الساحة الفلسطينية، أوضح المحلل السياسي، أن الانقسام يبعد تحقيق أي إنجاز سياسي فلسطيني، خاصة في ظل وجود طرف لا يريد خيار الديمقراطية.

من جانبه، قال المحلل السياسي مصطفى الصواف: إن "معركة الفرقان" كما سمتها المقاومة، كانت الحد الفاصل بين المقاومة ونفسها، بمعنى أنها استخلصت العبر من العدوان، وطورت أدواتها لمواجهة الاحتلال.

وعدَّ الصواف في حديثه لـ"فلسطين" عدوان 2008 العلامة الفارقة التي جعلت المقاومة تصل إلى ما وصلت إليه اليوم.

ولفت إلى أن العدوان أظهر أبعادًا سياسية فلسطينية، كان أبرزها أن المقاومة لديها حاضنة شعبية كبيرة، إذ احتضنها الشعب الفلسطيني، وبدورها قامت بصد العدوان الإسرائيلي ومنعه من التوغل داخل القطاع.

وأوضح أن المعركة أثبت أن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ليس من السهل القضاء عليها، لأنها مقاومة شعب، وهو ما رسخ لدى قيادة الاحتلال.

وأشار إلى أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أظهر الوحدة الحقيقة والتلاحم الشعبي الفلسطيني.

اخبار ذات صلة