فلسطين أون لاين

تقرير (150) ألف مقدسي خلف "الجدار".. معركة مياه تهددهم بالتهجير

...
القدس المحتلة/ مصطفى صبري:

مع إقامة الاحتلال الإسرائيلي جدار الفصل العنصري حول مدينة القدس المحتلة، عزل أكثر من (150) ألف مقدسي خارج المدينة، لتقليل الكثافة السكانية داخل القدس للمواطنين المقدسيين الذين يشكلون ما نسبته 37% من مجموع السكان في القدس.

شركة "جيحون" الإسرائيلية هددت بقطع المياه وتقليص الكميات المخصصة لهذه التجمعات بذرائع واهية.

المواطنون المقدسيون في التجمعات السكانية خلف الجدار العنصري عدوا هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة التضييق عليهم وإجبارهم على الرحيل.

عضو لجنة الدفاع عن القدس والمقدسات فخري أبو ذياب قال: "نحن أمام سياسة عنصرية إسرائيلية مقيتة، تستهدف تجفيف مقومات الحياة لدى المقدسيين، سواء داخل الجدار أو خارجه، فالاحتلال بعد عزل أكثر من (150) ألف مقدسي عن المدينة المقدسية خارج الجدار، يريد الآن ترحيلهم عن محيط القدس حتى لا يعودوا للمدينة مرة ثانية".

وأوضح أبو ذياب لصحيفة "فلسطين" أن الخطوة الأولى ضد المقدسيين كانت العزل، وجاءت الخطوة الثانية بسحب المواطنة والهوية الزرقاء منهم، حتى لا يكونوا من ضمن سكان القدس، وفق القانون الإسرائيلي.

ولفت إلى أن شركة "جيحون" تريد قطع المياه عن المواطنين المقدسيين الذين من ضمنهم 65% أطفال، وذلك عقب حديث بين مدير الشركة ومسؤول الأمن القومي الإسرائيلي في هذا المجال، ما يدلل على أن الأمر سياسي بحت، وليس قضية مالية، كما تزعم سلطات الاحتلال.

وبين أن مخيم شعفاط يتم دفع ثمن المياه فيه عن المقدسيين من قبل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فلا يوجد هنالك مشكلة مالية، لكن الأمر يتعلق بسياسة الترحيل والطرد عن محيط القدس وسحب المواطنة، فالاحتلال يخشى من عودة المقدسيين خارج الجدار إلى القدس.

وقال أبو ذياب: "نحن كمقدسيين مطلوب منا إثبات المواطنة من خلال ما يسمى بضريبة (الأرنونا)، وإظهار فواتير المياه، وإذا تم شطب فواتير المياه من قبل المقدسيين خارج الجدار، فهذا يعني أنهم سيكونون مستهدفين بسحب المواطنة المقدسية، كما أن إثبات المواطنة في الأصل قرار عنصري بحت".

المواطن نضال أبو لبدة (65 عاما) من كفر عقب شمال القدس، أكد أن قطع المياه أو تقليص كمياتها يأتي ضمن إطار دفع السكان إلى التخلي عن مواطنتهم في القدس، والبحث عن مكان آخر.

ولفت أبو لبدة لـ"فلسطين" إلى أن الاحتلال في البداية شجع خروج المقدسيين إلى الأحياء الموجودة خارج الجدار، ولم يشدد في إجراءاته لتسهيل المهمة، وعندما انتقل الآلاف منهم إلى المكان بدواعٍ اقتصادية، فرض شروطه عليهم؛ لمنعهم من العودة.

وأضاف: "نحن ندفع (الأرنونا) دون أن تقدم بلدية الاحتلال في القدس أي خدمات لنا، ونضطر لدفعها حتى نثبت المواطنة، واليوم يأتي دور فاتورة المياه للتخلص منا كمواطنين".

بدوره، قال رئيس بلدية كفر عقب عماد عوض: إن شركتي "جيحون" و"ميكروت" تريدان من هذه السياسة العنصرية منع أي حضور مقدسي في هذه المنطقة التي هي جزء من القدس، وعند تخفيض كميات المياه عن المواطنين في المنطقة، يعني أن معاناة نحو (150) ألف مقدسي ستكون حاضرة مع كل طفل وامرأة وكبير في السن.

وأضاف عوض لـ"فلسطين": "الحرب متنوعة علينا، ونحن كبلدية نتعامل مباشرة مع شركة المياه الفلسطينية التي تأخذ المياه من شركتي جيحون وميكروت، وأي تقليل في الكمية سينعكس علينا مباشرة، لأن شركة المياه الفلسطينية عبارة عن ناقل، ولا تسيطر على المياه بفعل اتفاقيات السلطة مع الاحتلال".

المصدر / فلسطين أون لاين