قائمة الموقع

"شارع الموت" يواصل حصد أرواح المواطنين بالضفة وسط إهمال رسمي

2020-12-22T10:27:00+02:00
رام الله (أرشيف)

وسط إهمال رسمي من الجهات الحكومية بالضفة الغربية، يواصل شارع الموت حصد أرواح العشرات من المواطنين، حيث يزداد الأمر سوءاً في فصل الشتاء، ما دفع البعض للتحرك شعبيا للمطالبة بتعبيده في ظل عدم إمكان الاستغناء عنه لكونه يربط قرى غرب رام الله ببلدة بيتونيا وصولاً إلى أراضي الداخل المحتل عام 1948.

ويخدم الشارع الذي أطلق عليه المواطنون "شارع الموت" عشرات القرى الواقعة إلى الغرب من رام الله، كقرى عين عريك ودير إبزيع وكفر نعمة وبلعين والجانية وراس كركر وخربثا بني حارث ودير قديس ونعلين والمدية وبدرس وغيرها من القرى.

"نترقب خطوات فعلية"

المحامي علاء الدين المظلوم من منسقي "الحراك الغربي لإعادة تأهيل وإصلاح طريق قرى غرب رام الله"، أعرب عن أسفه لاضطرار المواطنين للحراك للمطالبة بتعبيد شارع رغم أن ذلك من أدنى حقوقهم التي يجب على الحكومة أن تقوم بها دون مطالبة.

وقال المظلوم لـ"فلسطين": "سبعة عشرة عاما وهذا الشارع يحصد أرواح المواطنين في قرى غرب رام الله حتى بتنا نخشى ونحن نتنقل يومياً عبره ألا نعود لعائلاتنا كما حدث مع العشرات من جيراننا ومعارفنا من قبل".

وأضاف: "في إحدى المرات فقدنا ثمانية من معارفنا دفعة واحدة ونحن نرى الحزن والظروف الصعبة التي يعيشها أبناؤهم من بعدهم بجانب حدوث إصابات وصلت لحالة العجز الدائم، وهذا ما دفعنا للحراك منذ عام ونصف العام للمطالبة بتعبيد الشارع".

وفي أواخر كانون ثانٍ/ يناير الماضي، أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان، البدء بمشروع إعادة تأهيل الطريق الرئيس الرابط بين بلدات وقرى بيتونيا.

وبين المظلوم أن هناك جهات عدة الآن شرعت بتأهيل البنية التحتية للشارع منها مصلحة مياه بلديات الساحل وشركة الكهرباء وشركة الاتصالات لكن هذا التأهيل ضاعف من المشكلة حيث إن هذه الجهات لا تضع لافتات تشير إلى أنها تجري أعمالاً على الطريق.

وقال: "هذا الأمر شكل مفاجأة للسائقين في الطريق ما نتج عنه خمسة حوادث حتى اللحظة، ونحن تواصلنا مع جميع الجهات المعنية لوقف هذا الاستهتار بحياة الناس".

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن شركة المقاولات التي رسا عليها عطاء تعبيد الشارع أخبرته بأنها لن تشرع بذلك قبل أن تتم جميع الجهات السابقة أعمال البنية التحتية في الشارع، كما يبين المظلوم.

ويقول: "مع دخول فصل الشتاء ستصبح أعمال تأهيل الشارع أكثر صعوبة ولن يصبح جاهزاً، فقد تحملنا سبعة عشر عاماً وليس لنا إلا أن نتحمل لفترة أخرى لنرى إذا ما ستنفذ الجهات المسؤولة وعودها".

وحمل مسئولية المشكلات في التأهيل للمجالس القروية الثلاثة التي يقع ضمن نفوذها الشارع "عين عريك ودير ابزيغ وكفر نعمة"، مشيراً إلى أن جائحة كورونا عطلت رسو العطاء بسبب عدم قيام الجهات المانحة بدفع المبالغ المطلوبة.

ولفت إلى أن البنية التحتية هي حق المواطنين دون أن يستدعي ذلك مطالبة منهم، قائلاً: "فما بالك أن يكون الشارع هو المنفذ الوحيد لقرى غرب رام الله ويخدم قرابة 60 ألف مواطن وهو ممر لفلسطينيي الـ48م للضفة الغربية؟!".

خطورة على السائقين

بدوره، أكد رئيس مجلس محلي رأس كركر، راضي أبو فخيذة، أن الشارع بحاجة لإعادة تأهيل وتوسعة حيث يوجد فيه الكثير من المنحنيات التي تشكل خطورة على السائقين ويتلف السيارات رغم أنه شارع رئيسي وعليه حركة مواطنين طوال اليوم.

وأشار إلى ان الشارع يربط حاجز نعلين برأس كركر ببيتونيا ورام الله ، مشيراً الى أن مواطني القرية يتضررون من الشارع من مقطع دير استيا–بيتونيا، ما يدفع بالمواطنين لاستعمال الشوارع الالتفافية التي أقامتها المستوطنات المحيطة بالقرية لتقليل مساحة السير في شارع الموت.

ولفت إلى أن عدداً من مواطني القرية تعرضوا لحوادث سير خلال سلوكهم الشارع، حيث لا يوجد شارع بديل عنه للوصول إلى رام الله والداخل المحتل، مضيفا أن المواطنين يعانون خاصة في فصل الشتاء فترتفع المياه لنحو نصف متر.

اخبار ذات صلة