فلسطين أون لاين

الاحتلال يهدم بناية سكنية في القدس

...
صورة أرشيفية

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، بناية سكنية قيد الإنشاء بذريعة البناء دون تراخيص، واعتدت على أصحابها في مخيم "شعفاط" للاجئين الفلسطينيين شمال شرق القدس المحتلة.

وأفاد مركز "معلومات وادي حلوة" المتخصص بمراقبة انتهاكات الاحتلال في القدس المحتلة، بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال يرافقها جرافات عسكرية، اقتحمت صباح اليوم مخيم "شعفاط"، وشرعت بعملية الهدم في حي "الأوقاف" بالمخيم.

وتعود ملكية البناية، والتي تبلغ مساحة مسطح بنائها حوالي 700 مترا مربعا، وتضم طابقين الأول عبارة عن مخازن، والثاني أساسات بناء، إلى المواطن الفلسطيني محمد صبحي حمود.

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتدت على أفراد العائلة الذين حاولوا منع عملية الهدم.

ويعاني السكان في المخيم من الملاحقة والتضييق والهدم بذريعة البناء دون تراخيص، إذ يسكن في المخيم اليوم ما يقارب الـ20 ألف نسمة، منهم 12 ألف لاجئ مسجل في سجلات الأونروا، ويتبع المخيم إداريا لبلدية الاحتلال.

وأنشأ مخيم "شعفاط" والذي يطلق عليه أيضا مخيم "عناتا" في عام 1965، أي بعد أكثر من عقد واحد على تأسيس كافة المخيمات الرسمية الأخرى في الضفة الغربية، ويعد مخيم شعفاط المخيم الوحيد في الضفة الغربية الذي يقع ضمن الحدود البلدية للقدس.

وتقوم بلدية الاحتلال بملاحقة كل مقدسي يبني منزلًا أو مبنى أو محلًا أو عمل توسعة لمنشأته في مدينة القدس وضواحيها (المناطق التابعة لبلدية الاحتلال)، بحجة عدم حصولهم على تراخيص لذلك.

ومن المتعارف عليه أن بلدية الاحتلال لا تمنح المقدسيين تصاريح للبناء في الوقت الذي تقوم بالتوسع الاستيطاني وبناء المستوطنات بالقدس.

ومن الجدير بالذكر أن قوّات الاحتلال هدمت نحو 5 آلاف مسكن فلسطيني منذ عام 1967، وشردّ أكثر من 120 ألف مقدسي، ومنعتهم من العودة.

وحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، يفتقر ما لا يقل عن ثلث المنازل الفلسطينية في شرقي القدس المحتلة إلى تراخيص البناء التي تصدرها "إسرائيل"، مما يعرّض أكثر من 100 ألف فلسطيني من سكان المدينة لخطر التهجير.

وكثفت سلطات الاحتلال من تنفيذ عمليات الهدم في البلدات الفلسطينية مؤخرا، واتخذتها وسيلة لتهجير الفلسطينيين من قراهم إذ يعيش أكثر من  1.4 مليون فلسطيني في الداخل المحتل عام 1948م، أي قرابة 17.5% من عدد السكان، يشكون من التمييز ضدهم، لاسيما في مجالي الإسكان والتوظيف.

ومن الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال تُواصل اتباع سياستها العدوانية العنصرية بشكل ممنهج تجاه الفلسطينيين في القدس المحتلة؛ بهدف إحكام السيطرة على المدينة المقدسة وتهويدها، من خلال تضييق الخناق على سكانها الأصليين، إلى جانب وضعها العديد من العراقيل والمعوقات أمام إصدار تراخيص بناء؛ بهدف تحجيم وتقليص الوجود السكاني الفلسطيني في المدينة.

المصدر / فلسطين أون لاين