فلسطين أون لاين

منظمات حقوقية تدعو المجتمع الدولي للتحرك العاجل لإنهاء حصار غزة

...

دعت مجموعة من المنظمات الحقوقية (شبكة المنظمات الأهلية ومجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان)، المجتمع الدولي للتحرك العاجل لإنهاء حصار غزة وإنقاذ الحياة فيها في ظل انتشار فيروس "كوفيد 19".

وقالت المنظمات في بيان لها وصل "فلسطين أون لاين" نسخة عنه، إن قطاع غزة يواجه انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد (COVID 19) في ظل ظروف إنسانية وصحية صعبة نتيجة مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشديد حصارها على قطاع غزة.

وأشار بيان المنظمات إلى أن الاحتلال يستمر في إغلاق معبر كرم أبو سالم أمام مختلف البضائع والمواد الأساسية، ويسمح فقط بدخول المواد الغذائية والأدوية، ويمنع دخول الوقود للقطاع بشكل كامل، ولاسيما الوقود الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الطاقة الكهربائية الوحيدة في قطاع غزة إلى جانب إغلاق البحر في وجه الصيادين الأمر الذي ينذر بتدهور غير مسبوق للأوضاع الإنسانية وتقويض مقومات الحياة.

وأضافت: "إن تشديد الحصار من شأنه أن يتسبب في انهيار الخدمات الأساسية، ولاسيما خدمات الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي وخدمات البلديات كافة، التي تعاني من تدهور واضح؛ بسبب نقص الإمكانيات المادية وانقطاع التيار الكهربائي لحوالي 20 ساعة يوميا".

وتابعت: "إن هذه الإجراءات، التي تنتهك قواعد القانون الدولي، تنطوي على مخاطر جدية وغير مسبوقة لاسيما بعد تفشي فيروس كورونا خارج مراكز الحجر في قطاع غزة، مما يهدد بشل قدرة قطاع الصحة والبلديات والدفاع المدني في القيام بواجباتها في مواجهة الوباء وتقدم المساعدة لضحاياه".

وأشارت المنظمات إلى أن إعلان مكتب الإعلام الحكومي في غزة الاثنين الموافق 24/08/2020 حظر التجوال التام لمدة 48 ساعة في قطاع غزة بعد اكتشاف حالات إصابة بفيروس كورونا خارج مراكز الحجر، أثار قلق السكان والمراقبين للأوضاع القطاع، لحقيقة تدهور الاوضاع الإنسانية، بما في ذلك الانهيار الاقتصادي وضعف الخدمات الصحية، بسبب ضعف الإمكانات المتاحة ومحدوديتها في مواجهة الفايروس.

وعدد أسرة العناية المركزة المتوفرة في قطاع غزة يبلغ (110) أسرّة، منها (78) في مستشفيات وزارة الصحة، و(7) أسرّة توجد لدى الخدمات الطبية العسكرية، والمؤسسات الطبية الأهلية (12) سريراً، فيما يوجد لدى المؤسسات الطبية الخاصة (13) سريراً.

ونبهت المنظمات إلى أنّ ما نسبته 72% من أسرة العناية المركزة في مستشفيات وزارة الصحة مشغولة، ما يعني وجود (22) سريراً فعلياً جاهزة لاستقبال حالات الإصابة بفيروس كورونا في حال انتشاره.

وذكرت أن قرار الفصل بين المحافظات وتقييد حركة المواطنين؛ لمحاصرة الوباء ومنع خروجه عن السيطرة كإجراءات أثبتت نجاعتها في دول عدة حول العالم، ينطوي على مخاطر وتداعيات شديدة القسوة على السكان في ظل شيوع البطالة والفقر لتطال أكثر من نصف السكان، فيما بلغت نسبة الأسر التي تعاني من انعدام الأمن حوالي (62.2%) والتي تتزايد بشكل خطير جراء إجراءات مكافحة الفيروس، ولاسيما وقف عمل عمال المياومة والصيادين والسائقين وغيرهم من أصحاب المهن.

وتابع بيان المنظمات: "إن هذه الحقائق وما حذرت منه سابقاً تقارير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، فإن قطاع غزة أمام كارثة إنسانية حقيقية إذا استمرت دولة الاحتلال في فرض الحصار، وفرض قيود غير مسبوقة على حرية الحركة للأفراد والبضائع".

وعبرت عن شكرها للدور الذي تلعبه الطواقم الحكومية والأهلية ولاسيما الطبية، وما تقوم به من عمل لوقف انتشار الوباء والسيطرة عليه في ظل ظروف متدهورة وبالغة الصعوبة.

وتوجهت بنداء للمواطنين بضرورة الالتزام الصارم بإجراءات الوقاية والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وجددت تأكيدها على ضرورة تقديم الإغاثة والعون من قبل الجهات الحكومية لمن فقدوا أعمالهم ومن يعانون من الفقر وتدهور أوضاعهم.

وأكدت المنظمات الحقوقية على أنها وفي الوقت الذي ترحب فيه بإرسال الحكومة في رام الله وفدا إلى قطاع غزة، وما تقدمه الحكومة من أدوية وأجهزة فحص، فإننا ندعوها إلى تحمل مسؤولياتها تجاه القطاع خصوصاً في مواجهة فيروس كورونا وذلك بتزويد القطاع باحتياجاته وتعزيز صموده والتزامه بحالة الطوارئ والإجراءات المتخذة ولاسيما وقف التقاعد المالي لموظفي الخدمة العمومية.

وتوجهت بهذا النداء إلى المجتمع الدولي للوفاء بواجباته القانونية والأخلاقية بضرورة التحرك الفوري لما ترتكب دولة الاحتلال من جرائم، ولاسيما رفع الحصار الجائر على قطاع غزة والذي يعتبر عقاباً جماعياً يجرمه القانون الدولي، ودفعها لإدخال كافة الاحتياجات والبضائع والوقود المخصص لتشغيل محطة توليد الكهرباء، ورفع الحصار البحري وتمكين الصيادين من الصيد في بحر غزة بحرية وأمان، وتوفير الدعم الإنساني والطبي العاجل دعماً لقدرة السكان على مكافحة الوباء ولضمان استمرار تقديم الخدمات الحيوية للمواطنين.

المصدر / فلسطين أون لاين