الفتى "حمّاد".. من فكرة ينطلق إلى "أقمار خالدة"

...
غزة- هدى الدلو:

على صغر سنه روح المسئولية هي ما يحركه لتكون له بصمة، خاصة مع انتشار القنوات الفضائية غير الهادفة، وجلوس الأطفال على الهواتف المحمولة وقنوات (اليوتيوب) ساعات طويلة.

خطر ببال إبراهيم حماد (15 عامًا) بعد تصفحه قصص الصحابة وإعجابه ببطولاتهم وأعمالهم زمن الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) أن يطلق برنامجًا مصورًا ومرئيًّا ليضرب به عصفورين بحجر واحد، أن يقدم شيئًا للإسلام لشعوره بروح المسئولية تجاه دينه، ويعرف الأطفال المستهدفين الصحابة ليحذوا حذوهم.

ساعده في ذلك المخرج الشاب محمد العمريطي الذي طور فكرته وعمل على كتابة حلقات البرنامج معتمدًا على المعلومات من الكتب الدينية والمجلدات ومواقع الإنترنت الموثوق فيها، وتصويرها وإخراجها، وتولى إبراهيم مهمة الإلقاء والسرد القصصي لكون البرنامج يستهدف الأطفال من سن ثمانية أعوام حتى 15عامًا.

ويحمل البرنامج اسم "أقمار خالدة"، وتبلغ عدد حلقاته 30 حلقة، مدة الحلقة لا تتجاوز 10 دقائق، وتصوّر في مكان خلاب طبيعي.

ويقول العمريطي لصحيفة "فلسطين": "هناك الكثير من القصص المصورة الخيالية وغير الواقعية، التي يحتوي بعضها على مشاهد غير هادفة، فأردت من البرنامج أن يكون لنا بصمة".

ويوضح أنهما يهدفان من البرنامج إلى الاهتمام بالجانب الدعوي، وبناء علاقة معرفة بين الجيل الناشئ وأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ليكون جيلًا صاحب عقيدة وفكر هادف، وتعريف الجيل بطولات الصحابة وتضحياتهم، مشيرًا إلى اختيار العشرة المبشرين بالجنة وصحابة آخرين.

ويبين حماد أن اختياره الصحابة (رضي الله عنهم) لكونهم جيلًا فريدًا متميِّزًا في كلِّ شيءٍ: عقيدتهم، وعبادتهم، وأخلاقهم، وتعامُلهم، قائلًا: "ينبغي للمسلمين أن يترسموا خطى ذلك الجيل الفريد، إن راموا أن يعود لهم عِزُّهم، ومكانتهم بين الأُمَم، فالفرق كبير وواسع بين واقع المسلمين وحال الصحابة (رضي الله عنهم)".

ويتابع العمريطي: "فحياتهم رجالًا ونساءً في حب الخير، والمبادرة إلى طاعة الله، وسرعة لامتثال أمر رسول الله (عليه الصلاة والسلام)، وطُهْر وعفاف، وتضحية وإيثار، وصدق وصراحة، وحياء، وخوف من الله، وزهد، وورع، ومحبة، وتناصُح، ورحمة، وتواضُع، وجهاد للنفس وللأعداء".

وخاض حماد جولات من التدريب والممارسة، واستطاع كسر رهبة الوقوف أمام الكاميرات، وتمكن بصوته وثقته بنفسه من الحديث عن شخصيات أحبها وتعلق بها، خاصة شخصية عمر بن الخطاب (رضي الله عنه).

ويقول: "لقد كان لهذا البرنامج أثر على شخصيتي بتنمية اللغة العربية، واستقامة اللسان، وتصحيح بعض المعلومات المغلوطة، والتعرف إلى بعض الصحابة الذين لم أقرأ عنهم".

واتخذ القائمان على البرنامج من مواقع التواصل الاجتماعي سبيلًا لنشر حلقات البرنامج، وأنشأا قناة (يوتيوب)، لا سيما أن التصوير بدأ قبل ثلاثة أشهر، وستبث حلقاته على بعض القنوات الفضائية مجانًا بهدف نشر دعوة الإسلام والمعرفة.