العربية وتمرير الأجندة

 

 

الحملة المسعورة التي تشنها قناة العربية ضد المقاومة الفلسطينية، تنطلق من الدور المشبوه الذي عملت العربية على ممارسته منذ انطلاقتها عام 2003، وخاصة دورها في دعم الدعاية الأمريكية في احتلال العراق، ومارست هذا الدور في الساحات العربية وبث الطائفية في الأمة العربية.

المؤسف أن العربية المدعومة من الإمارات والسعودية تفتقد لأدنى القيم العربية تجاه أهم قضية عربية تاريخيًا، وانحازت بشكل واضح لصالح الاحتلال وتبني المصطلحات ومحاولة التأثير على الوعي العربي لتمرير المصطلحات الصهيونية، والتي بدأت في حزيران 2014 وتبني رواية الاحتلال بتحميل المقاومة المسؤولية عن الحرب على غزة، وإبداء التعاطف مع الجنود المختطفين في الخليل.

الدور الذي تمارسه العربية في موجتها الحالية يخالف المنطق والعقل ويستند لمعلومات كاذبة نشرتها بعض المواقع الإلكترونية الممولة خليجيًا ويقف خلفها شخصيات تتلقى الدعم الإماراتي والسعودي، وأحدهم دوره مكشوف في الالتفاف على الشعب الفلسطيني وتوقيع اتفاقية اوسلو ومعاداة مشروع المقاومة.

 بث المعلومات والأكاذيب للنيل من المقاومة يتوافق مع عمليات الاغتيال المعنوي التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي, ضد المقاومة وقادتها للمس بهيبتها لتسهيل النيل منها، وخاصة بعد فشله في تنفيذ عمليات الاغتيال الجسدي والنيل من المقاومة، والدور الذي تقوم به العربية هو داعم لجهود الاحتلال في تشويه صورة المقاومة في سبيل فض الحاضنة الشعبية عنها.

حرب الأدمغة التي تدور في الخفاء بين المقاومة والاحتلال، تقوم على قطع يد الاحتلال لمنعه من الوصول للمقاومة والحصول على المعلومات، وبث الدعاية، وفي نفس الوقت هناك حرب خفية للوصول لعملاء الاحتلال ، وبالتالي فإن الاحتلال فشل  في النيل من المقاومة .

الدور الذي ارتضت العربية القيام به يتوافق تمامًا مع الاحتلال ومحاولة  كي الوعي العربي لتقبل الاحتلال، وتمرير التطبيع الأمني والسياسي الذي يتم بين بعض الأنظمة الخليجية والاحتلال، وتحولت لقناة تطبيعية وتجاوزت ذلك بالذهاب إلى تنفيذ أجندة مشتركة للقنوات العبرية والقناة المذكورة وبعض المواقع الإلكترونية التي تسير في نفس المنوال مستفيدة من المال الخليجي، لتمرير الأجندة المشتركة.