فلسطين أون لاين

تقرير استياء بين موظفي السلطة وعائلاتهم لتأخر صرف الراتب وخشية من أيام صعبة

...
توضيحية (أرشيف)
غزة- صفاء عاشور

تسود حالة من الاستياء والغضب الشديدين بين موظفي السلطة في رام الله وعائلاتهم بسبب تأجيل صرف رواتب مايو الماضي، حيث تتعلل السلطة بأزمة مالية لديها وعدم قدرتها على توفير الرواتب للفترة القادمة.

واشتكى موظفون تحدّثوا لصحيفة "فلسطين" من تأجيل صرف رواتبهم الخاصة بالشهر الماضي، مؤكدين أن نسبة الـ70% من الراتب التي يتقاضونها منذ 4 سنوات لا تكفيهم لتغطية نفقات الشهر كاملًا مع عدم وجود مصدر دخل ثانٍ لهم.

وحسب تصريحات لرئيس حكومة رام الله، محمد اشتية، أول من أمس، فإن "رواتب الموظفين ستعتمد على الإمكانيات المالية المتوفرة، وإذا كان لدينا إمكانية لدفعها سندفعها وإذا لم يكن سننتظر قليلًا".

المرشد التربوي في وزارة التربية والتعليم، أبو ماهر السعافين، يؤكّد أن قرار تأخر صرف الرواتب له أثر وقع ومؤلم على جميع الموظفين، "فكلّ واحد منهم يحمل هماً كبيرًا والجميع ليس بيده شيء".

وأشار إلى أنه كغيره من الموظفين لا يستلم راتباً كاملاً بل 70% فقط، وهذه النسبة من الراتب لم تكن لتكفي مصاريف عائلة فيها أبناء يدرسون في الجامعات والمدارس، بالإضافة إلى طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال السعافين: "ابني الكبير من ذوي الاحتياجات الخاصة ويحتاج إلى الكثير من المصاريف لعلاجه وللاهتمام به، وهو ما سيؤثر عليه سلبًا وعلى باقي أفراد العائلة التي ستضرر على المستويين المادي والنفسي "لأنها لن تجد ما سيعينها على عيش هذه الحياه"، وفق تعبيره.

وأضاف:" يجب أن يكون راتب الموظفين مقدَّسًا لا يتم التلاعب به خاصة أن كثيرًا من الأسر لا يكفيها أن تعيش براتب واحد فقط، فكيف ستعيش إن تم خصم هذا الراتب أو عدم صرفه لأشهر قادمة؟".

أثر سلبي

من جهتها، ذكرت تهاني الخالدي أن قرار تأجيل صرف رواتب موظفي السلطة سيؤثر بشكل سلبي على كافة مناحي الحياة لديها، خاصة وأن عليها التزامات عديدة، وأن آخر راتب تم استلامه كان مع بداية شهر رمضان.

وأشارت إلى أن نفقات رمضان استنزفت كثيرًا من الراتب ولحقه بعد ذلك عيد الفطر، لافتةً إلى أن البقاء هكذا حتى نهاية الشهر الحالي أمر صعب للغاية خاصة أنه لا يوجد تأكيدات لصرف الراتب مع بداية شهر يوليو القادم، وبالتالي ستتراكم الديون على كل الموظفين.

من جانبه، أوضح الموظف العسكري لدى السلطة الفلسطينية "أبو العبد الدحدوح"، أن تأخر صرف الراتب سيؤثر على كافة مناحي الحياة المتعلقة بأسرته وبحياته الاجتماعية، لافتاً إلى أن الراتب هو المصدر الأساسي لأسرته لتوفير متطلبات الحياة الأساسية.

وقال: "نحن هنا في قطاع غزة ليس في أيدينا أي شيء لنقوم به إلا القبول بالقرارات التي تصدر عن السلطة الفلسطينية، ومحاولة التأقلم معها رغم أنني سألجأ إلى تقليص الكثير من المصاريف لتتناسب مع الوضع الحالي".

وأضاف الدحدوح: "في رقبتي 9 أفراد في البيت مسؤول عنهم، عندما يتأخر راتب السلطة لمدة تزيد عن 30 يومًا وترجيحات بمزيد من التأخير، فهذا يعني عدم توفير الكثير من مستلزمات الحياة الأساسية، كما أنّه لا يوجد أي مصدر آخر كمساعدات إغاثية أو كوبونات لتسد مكان تأخر الراتب".

من طرفها، عبرت المواطنة سمر سليم عن غضبها من تأخر صرف راتب زوجها، مشيرة إلى أنها لا تعرف كيف ستتصرف خلال الأيام والأسابيع القادمة في ظل عدم صرف الرواتب لتوفير احتياجات بيتها.

وقالت: "عندي 4 أطفال لديهم الكثير من الاحتياجات التي بالكاد يوفرها راتب زوجي المقتطع منه 30% والآن وفي ظل عدم وضوح معاد محدد لصرف الراتب القادم سنعيش أيامًا صعبة".