فلسطين أون لاين

"القدس الدولية": اتفاق الأردن والاحتلال لإدارة الأقصى اعتراف ضمني بالسيادة الإسرائيلية

...
حرم المسجد الأقصى المبارك (أرشيف)

اعتبرت مؤسسة القدس الدولية، أن عقد اتفاقيات بين الأردن وسلطات الاحتلال، بشأن ترتيبات إدارة المسجد الأقصى، بما فيها إجراءات فتحه وإغلاقه، بأنه "تراجع غير مسبوق واعتراف ضمني بالسيادة الإسرائيلية على المقدسات".

جاء ذلك في بيان للمؤسسة، تعقيبا على "تناقل وسائل إعلامٍ عربية مؤخراً تصريحا لمصدر رفيع في الحكومة الأردنية قال فيه إن هناك اتفاقاً على إغلاق المسجد الأقصى بين الخارجية الأردنية ونظيرتها الإسرائيلية مبرراً ذلك بحماية المصلين من انتقال الفيروس إليهم من الإسرائيليين".

وقالت المؤسسة "إن عقدَ اتفاقٍ سياسي حول ترتيبات إدارة المسجد الأقصى المبارك، ومنها إجراءات فتحه وإغلاقه، هو تطور جديد وخطير ولم يسبق أن أُعلن عن مثله من قبل، ويشكل اعترافاً ضمنياً بالسيادة الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك".

وابدت المؤسسة استنكارها لتلك الخطوة التي تجيء "في الوقت الذي تشن فيه سلطات الاحتلال والإدارة الأمريكية حرباً شاملة على كل الجبهات لفرض السيادة الاسرائيلية على القدس وسائر مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتصفية قضية القدس كعنوان لتصفية كل قضية فلسطين".

وأشارت المؤسسة في بيانها إلى أن "الأردن الرسمي أعلن رفضه لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القدسَ عاصمة للاحتلال، ورفضَه نقل السفارة الأمريكية إليها، وما زال يعلن اليوم رفضه للضم لأراضي الأغوار والضفة الغربية، وهي المواقف التي نثمنها، إلا أن الاتفاقات الثنائية حول إدارة المسجد الأقصى- إن صحّت- تسير في الاتجاه المعاكس تماماً".

ونوهت إلى أن "التوجهات المستجدة لدى الأردن الرسمي بعقدِ اتفاقاتٍ على المستوى السياسي فيما يخص المسجد الأقصى المبارك، تمثل إساءة لهذا الدور ومصداقيته، وتهدد بتحويله إلى إدارة وسيطة".

وشددت أن "هذا ما يقتضي مراجعة هذا التطور قبل أن يتحول إلى نهجٍ يضرّ بالأقصى وبالحقوق الثابتة في الأقصى غير القابلة للتصرف لكل المسلمين جيلاً بعد جيل، ويضر بصورة الأردن وقيادته".

وأكدت مؤسسة القدس الدولية، "أنها وبما تمثل من ائتلافٍ لمختلف أطياف الأمة السياسية والدينية تحت سقف قضية القدس، وقوفها إلى جانب الأوقاف الإسلامية بالقدس وإلى جانب الأردن في دوره بالمسجد الأقصى (..) يقتضي لتحقيق تلك الأهداف مواصل النهج السياسي السابق الذي يرفض الاعتراف بشرعية أي إجراء أو تدخل إسرائيلي في الأقصى إدارة أو إعماراً، وفي سائر المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".

يشار إلى أنه في 22 آذار/مارس الماضي، أغلقت الأوقاف الإسلامية بالقدس المسجد الأقصى، تحسبا لتفشي "كورونا"، قبل أن تمدده خلال شهر رمضان، ضمن تدابير منع تفشي الفيروس.

وهذه المرّة الأولى التي يغلق فيها المسجد الأقصى لهذه الفترة من الزمن.

يذكر أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب "إسرائيل".

واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة (اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة في 1994).

وفي آذار/ مارس 2013، وقع العاهل الأردني ورئيس السلطة محمود عباس اتفاقية تعطي الأردن حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المصدر / فلسطين أون لاين