أدان الناشط في حقوق الإنسان، مسؤول لجنة الدفاع عن مدينة الخليل، هشام الشرباتي، استخدام أجهزة أمن السلطة الفلسطينية القوة المفرطة لإزالة البسطات من شارع "وادي التفاح"، إحدى أهم المناطق التجارية وسط مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، فيديوهات تظهر العنف المستخدم من أمن السلطة في التعامل مع أصحاب البسطات في شارع وادي التفاح.
وقال الشرباتي في تصريح لـ"فلسطين": "مع حلول رمضان، واقتراب موعد عيد الفطر، يبدأ أصحاب البسطات في حجز أماكن على أرصفة الشارع المليء بالمحلات التجارية، لكن حلول العيد تبقى له أزيد من أسبوعين، وهذا أزعج العديد من الأطراف التي قدمت شكاوى بأنهم يتسببون بإعاقة حركة السير، وجاء أمن السلطة لإزالتهم بالقوة بشكل مبالغ فيه".
وأضاف: "إن كان أحد البائعين اعتدى على رجال الأمن، يتم اعتقاله لا أن يتم قلب بسطته وبسطة جاره".
وأشار إلى أعمال شغب في الفترة الماضية نفذها بعض أصحاب البسطات، أدت إلى طعن أحد أفراد شرطة البلديات، وبعدها توقفت البلديات عن إزالة البسطات، وأوكلت الأمر إلى الشرطة الخاصة والأمن الوطني، وكانوا قاسين في تعاملهم وارتكبوا تجاوزات.
وذكر أن "الممارسات السيئة التي قام بها بعض أصحاب البسطات لا تبرر استخدام الأمن القوة بهذه الطريقة".
وقال الشرباتي: "آلمتني صورة الاشتباك بين رجال الأمن وأصحاب بسطات الملابس وسط الخليل اليوم.
وأكمل: "موقفي من وجود البسطات كررته أكثر من مرة هنا وأمام مسؤولين بأنني مع إزالتها وبحزم من الشارع العام، فالبسطات تنتهك حقوق المارة وراكبي السيارات بتضييق الرصيف والشارع وتزيد إمكانية حدوث حوادث السير، وجزء كبير منها يقيد حركة الزبائن للمحلات التجارية القريبة التي يدفع أصحابها أجرة باهظة جدا، وضرائب ورسوم رخص مهن ورسوم يافطة وغيرها".
واقترح تخصيص أماكن للبسطات، جزء منها دائم ومنظم مقابل رسوم محتملة، وجزء موسمي، مثل تخصيص أماكن للبسطات خلال وقفات الأعياد قد تكون في ساحات المدارس المعطلة وسط البلد.
وتابع: "من المعلوم أن أصحاب البسطات ليسوا جميعا من محدودي الدخل، هناك من يستورد الكونتينرات من الخارج ويبيعها مباشرة في الشارع على بسطات متعددة، وهناك الفقراء محدودو الدخل الذين بالكاد يسترهم ويسد رمقهم ريع بسطة، وبالتالي التعامل مع مشكلتهم يجب ألا يكون بالتساوي".

