فلسطين أون لاين

عائدون لغزة يشيدون بخدمات مراكز الحجر الصحي: نحن في نعمة عظيمة

...
غزة/ محمد أبو شحمة-فاطمة الزهراء العويني

أشاد عائدون من الخارج إلى قطاع غزة بالخدمات المقدمة لهم من الجهات الحكومية، داخل مراكز الحجر الصحي، حيث يقضون 21 يومًا، في إجراء احترازي لاحتمالية إصابتهم بفيروس كورونا.

وأكد عائدون لصحيفة "فلسطين" أن الجهات التي تشرف على غرف العزل الصحي توفر لهم كل ما يحتاجونه من طعام جيد ومياه معدنية، وفواكه وخضراوات، ومواد تعقيم وتنظيف، وخدمة إنترنت على مدار الساعة.

وأوضح هؤلاء أن الإجراءات التي اتبعتها وزارة الداخلية لحظة وصولهم إلى الصالة الخارجية لمعبر رفح كانت سلسة وآمنة.

داخل الحجر الصحي

محمود مطر أحد العائدين من جمهورية مصر العربية أثنى على الإجراءات التي اتبعتها وزارة الداخلية، ووصفها بأنها "متقدمة جدًّا"، إذ صنف المسافرون مجرد وصولهم إلى صالة معبر رفح، وفرز المرضى والعائدون من الخارج.

وقال مطر: "عملت طواقم الداخلية في معبر رفح على إلزام الجميع بالتباعد الاجتماعي عند تسليم جوازات السفر، والتعقيم، وسلمت لنا كمامات طبية وقفازات".

وعن الخدمات المقدمة لهم داخل مراكز الحجر الصحي، أوضح أن جميع متطلبات المحجورين متوافرة، إذ يتمتع كل شخص باستقلالية تامة داخل غرفته، وله أدواته الخاصة، ومواد تنظيف وتعقيم.

كذلك، أكد ياسر الرنتيسي العائد من مصر أن العاملين في مركز الحجر الصحي أطباء أو رجال أمن، أو عمال نظافة، يعملون على تلبية طلبات المحجورين.

وقال الرنتيسي لـ"فلسطين": "نشعر براحة نفسية داخل مراكز الحجر الصحي، بسبب الخدمات الراقية المقدمة، من طعام ممتاز، ومياه معدنية، ومشروبات غازية، وخضروات، وفواكه، وخدمة إنترنت متوافرة على مدار الساعة، بسرعة جيدة".

وبين أن التيار الكهربائي يتوافر أيضًا على مدار الساعة داخل المركز الصحي، ومياه ساخنة للاستحمام لا تنقطع طيلة اليوم، فضلًا عن توافر جميع مواد التنظيف والتعقيم.

الأمر ذاته أشاد به العائد إلى غزة الموجود في مركز الحجز الصحي، عاطف القرناوي، واصفًا ما يقدم للعائدين داخل مراكز الحجر الصحي في القطاع بـ"المميز"، مقارنة بالدول الأخرى.

وقال القرناوي: "منذ الساعات الأولى لوصولنا إلى غرف الحجر الصحي، وزعنا بطريقة سلسة، ووجدنا غرفًا بها سرير وفراش نظيف، وحمام مستقل، ومياه ساخنة، ومقعد".

ولفت إلى أن بعض الشباب في الحجر الصحي يطلبون بعض حوائجهم من الخارج وتوفرها الجهات المشرفة على المركز.

المواطنة شيماء عقيل (26 عامًا) من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، حاليًّا في الحجر الصحي بفندق "بلو بيتش"، تقول: "كنت في رحلة علاج لابني جمال (3 أعوام) المصاب بالشلل في الدماغ، سافرت في أواخر شهر فبراير، وهناك أخبرني الأطباء أنه يحتاج لقرابة عام أو عام ونصف من العلاج، الأمر الذي لا أستطيع تحمل نفقاته، فقررتُ العودة لغزة".

وأضافت: "بعد رحلة سفر شاقة في الجانب المصري وصلنا للجانب الفلسطيني فكان استقبال (خمس نجوم) من العاملين بالمعبر، الذين رحبوا بنا وقدموا لنا الماء والطعام ومكانًا للجلوس".

وأشارت عقيل إلى أن القائمين على الحجر بالفندق يلبون طلبات المحجورين بمجرد الطلب، ولا يقصرون في توفير ما يلزم لهم، مناشدة في الوقت ذاته توفير الطعام الخاص بابنها.

تنفست الصعداء

في حين بينت هيلدا ريحان التي كانت تقيم في مصر منذ ستة أشهر حيث يعمل زوجها هناك أنها تنفست الصعداء بمجرد عودتها لغزة، إذ إن "الأوضاع الصحية في مصر صعبة جدًّا بسبب كورونا"، وفق قولها.

وقالت ريحان لـ"فلسطين": "منذ شهرين لا نخرج من باب البيت إلا لشراء الخبز والخضراوات بشكل خاطف".

وأشارت إلى أنها فور وصولها إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح شعرت بالأمان، بعد مشاعر الخوف التي تملكتها خلال المدة الفائتة، ونسيت معاناة السفر لحسن المعاملة التي لقتها من العاملين بالمعبر الفلسطيني الذين استقبلوهم أحسن استقبال، وفق وصفها.

وأضافت: "أعطونا كمامات وقفازات وعقموا حقائبنا والحافلات، وأوصلونا العائلات للفندق، حيث يقدمون لنا خدمات فوق الممتازة، فأشعر كأننا قد استأجرناه على حسابنا وزيادة".. وتابعت "نحن في نعمة عظيمة، فإننا بالحجر على حساب الحكومة بغزة، ويتوافر لنا كل شيء دون عناء".