فلسطين أون لاين

خاص "منشور" زجّ بالطبيب مسعود في سجون "الوقائي"

...
جانب من إضراب نقابة الأطباء بالضفة (أرشيف)
غزة - فاطمة الزهراء العويني

ألقى منشور على "فيسبوك" بالطبيب عميد مسعود "47 عاماً" في غياهب سجون الأمن الوقائي حيث انقطعت أخباره عن عائلته منذ يوم الخميس الماضي.

أيمن طلال ابن عمة مسعود بين لـ"فلسطين أون لاين"  أنه إثر نشره على "فيسبوك" منشوراً ينتقد توظيف السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة بشكل دائم وبشكل كبير دون أن يوظفوا أطباء بشكل كافٍ رغم كثرة أعداد الخريجين.

وقال:" إثر نشره المنشور أخذت أجهزة أمن السلطة تتسابق لاعتقاله، حيث بادر جهاز المخابرات للتواصل معه ولكن بعد تدخل واسطات لدى اللواء ماجد فرج تم الاكتفاء بحذفه للمنشور دون أن يتم اعتقاله".   

وأضاف:" تفاجأنا الخميس الماضي بقوة من الأمن الوقائي تقتحم عيادته "بجانب بيته" وتطلب منه أنْ يصاحبها فما كان منه إلا أن أنهى الكشف على المريض ورافقهم".

وأشار إلى أنه هاتف زوجته لاحقاً من هاتف أحد أفراد الوقائي وطلب منها أنْ توكل له محامياً للترافع عنه بخصوص منشوره على "الفيسبوك".

ولفت إلى أن مسعود ليس له أي انتماء سياسي ولم يسبق أن تم اعتقاله على خلفية سياسية ، قائلاً:" فهو إنسان محبوب من الجميع في بلدة حوارة التابعة لمحافظة  نابلس شمال الضفة الغربية ويخدم لجميع ويعالج الفقراء مجاناً".

وأضاف:" وهو يعمل في التحويلات  الطبية بوزارة الصحة ويخدم كل مَنْ طرق بابه دون النظر لمكان سكنه أو عمره".

وأشار إلى أن المحامي أخبر زوجته أن موضوع الإفراج عنه بيد نائب المدعي العام في نابلس أكرم الخطيب فيما تجري نقابة الأطباء وتنظيم فتح في حوارة محاولات حثيثة للتواصل مع مكتب رئيس السلطة محمود عباس للإفراج عنه.

وطالب بالإفراج عن مسعود دون قيد أو شرط ، قائلاً:" لا يعقل أن يتم اعتقال طبيب يؤم عيادته العشرات لمجرد أنه انتقد سياسة السلطة بطريقة لبقة ، وفي صلب عمله حيث يرى الضغط الذي يعانيه الأطباء في عملهم في ظل قلة أعدادهم وكثرة أعداد المرضى وقلة الإمكانيات في المستشفيات".

يُعتقل طبيب تكلم بلسان 3500 طبيب بالضفة عما يعانونه من تراكمات لمسها خلال سنوات عمله الطويلة في المجال الصحي "قرابة عشرين عاماً" وتحرم عائلته من التواصل معه بينما سماسرة الأراضي يجولون بحرية في الضفة".

وكانت الأطباء في الضفة أضربوا إضراباً شاملاً احتجاجاً على عدم تلبية حكومة اشتية لمطالبهم بتحسين ظروفهم الوظيفية.