فلسطين أون لاين

حواء: آدم أنا أحب الهدايا

...
غزة/ أسماء صرصور:

دقت عقارب الساعة معلنة بدء ذكرى يوم ميلاد سلمى لتخطو أولى خطواتها في عالم الأربعين، وزوجها علاء شخص دائمًا مشغول في أعماله، ولكنه يحرص نهاية كل يوم مميز لـ سلمى أن يهديها هدية من الذهب، مثل: خاتم، أو سوار، أو عقد، أو قرط.

علاء يرى أن اختياره هدية من الذهب يعطي قيمة عالية لزوجته ويبرز حبه لها، لكن بمرور الوقت أضحت هداياه تقليدية جدًا، ويسهل اختيارها دون أن يجهد نفسه بالتغيير أو التفكير بالتجديد، ففعليًا الهدية الذهبية لا تكلفه سوى المال فقط، وهو ما أصبح لاحقًا يزعج سلمى وتشعر أنها أداء واجب فقط.

فالمرأة تهتم كثيرًا بالهدايا، وطريقة اختيارها، ووقت تقديمها، وفي أحيان أخرى تقدمها دون ميعاد أو مناسبة، وتعد ذلك شرطًا مهمًا وفق وجهة نظرها للتعبير عن الحب والعلاقة الجميلة بينها وبين شريك حياتها.

عن ذلك توضح الأخصائية الاجتماعية والأسرية في جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل جواهر بركات أن سيكولوجية الرجل تختلف عن سيكولوجية المرأة، فهي تهتم بالتفاصيل بالإضافة إلى أن الرجل يعبر بعينيه، لكن المرأة تعبر بالقلب، لذا فإنها تولي أهمية بالهدايا أكثر من الرجل، والأخير يهتم بالأفعال أكثر.

وتشير بركات في حديثها مع صحيفة "فلسطين" إلى أن الرجل يعبر عن حبه بعمله وتلبيته كل مطالب المرأة، لكنها أيضًا تحب الأشياء الحسية الملموسة كالتعبير عن الحب بالكلام والهدايا، مضيفة: "فهي تهتم بالرومانسية أكثر من الرجل، وتحب أن تقترن برجل رومانسي، لكن الرجل يحب أن يقترن بمن تهتم به وبملابسه وطعامه ..إلخ".

وتنبه إلى أن للهدايا أهمية عند المرأة، فالهدية بالنسبة لها شأنها كبير، وهي تحب أن تلمس أشياء ملموسة، حتى لو كانت رمزية بسيطة، فأبسط الأشياء تشعرها بالسعادة، وهي كذلك تحب جلب الهدايا للرجل للتعبير عن الحب.

وتشير إلى أن الرجل إن أحضر هدايا غالية الثمن فسيشعر أنها عبء عليه، وسيؤديها مجرد تأدية واجب، في حين عندما تكون الهدايا باستمرار وبأثمان رمزية، ستسعد المرأة جدًا، مبينة أنه لو أحضر لها أشياء رمزية جدًا ولو كانت بشيقل واحد فقط أو بشيقلين أو خمسة شواقل، فالهدية بالنسبة للمرأة برمزيتها لا بثمنها.

وتقول الأخصائية الاجتماعية والأسرية: "أيضًا تحب المرأة أن يخصها الرجل بهدية خاصة فيها، مثلًا: هدايا الورد أو مساحيق التجميل أو الملابس".

وتختم حديثها بنصيحة لآدم أن الهدايا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "تهادوا تحابوا"، والأزواج هم الأولى في تطبيق هذه السنة، والهدايا تزيل التناقضات والمشكلات، وقد تحل الكثير من الإشكالات بين الأزواج.