​مراقبان: اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة "مسألة وقت"

...
صورة أرشيفية
غزة/ جمال غيث:

رأى مراقبان سياسيان أن عوامل اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة، قائمة وتتفاقم، وأن شرارة اندلاعها "مسألة وقت".

وشدد هؤلاء على ضرورة إتمام الوحدة الداخلية، وبناء استراتيجية فلسطينية؛ لحماية القدس والمقدسات ومواجهة المخططات المحدقة بالقضية الفلسطينية.

ووافق، أمس، الذكرى التاسعة عشرة لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية "انتفاضة الأقصى" في 28 أيلول/ سبتمبر 2000م.

وأوضح المحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض، أن الأسباب التي أدت إلى اندلاع انتفاضة الأقصى ما زالت قائمة وتتفاقم.

وذكر عوض لصحيفة "فلسطين" أن الأسباب التي أدت إلى اندلاع انتفاضة الأقصى كالاقتحامات الإسرائيلية لباحات المسجد، ومصادرة الأراضي وتضييق الخناق على المقدسيين، وسحب هوياتهم، وفرض الغرامات المالية الباهظة عليهم، مستمرة وتتفاقم.

وقال: إن "استمرار الانقسام السياسي، والحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، والإحباط الذي يعيشه شعبنا، وغياب الاستراتيجيات والأهداف وانشغال الجماهير بقضاياهم الحياتية من أسباب تأخر اندلاع انتفاضة جديدة" وفق تقديره.

ونوهإلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة بحق القدس ومسجدها تدفع المقدسيين لثورات وهبات "مؤقتة" كهبة باب الرحمة وهبة البوابات الإلكترونية اللتين زالتا بزوال السبب.

وحث عوض على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام السياسي بين شطري الوطن، ووقف التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال الذي دفعه للتغول على شعبنا ومقدساتنا يومًا بعد الآخر.

واتفق المحلل السياسي صلاح حميدة، مع سابقه، بأن تغول الاحتلال على المقدسات وسلب الأراضي الفلسطينية ومواصلة جرائمه بحق المقدسيين كان أحد أسباب اندلاع انتفاضة الأقصى.

وقال حميدة لصحيفة "فلسطين": إن الأسباب التي أدت إلى اندلاع انتفاضة الأقصى لا تزال قائمة، مؤكدًا أن شعبنا ما زال يحافظ على وهجها وما زال متشبثًا بأرضه رغم الاتفاقيات الموقعة بين السلطة والاحتلال وجرائمه اليومية.

وأضاف أن "شعبنا سرعان ما سيثور ضد الاحتلال في حال أقدم على انتهاكات جديدة بحق القدس والمسجد الأقصى فهو جزء لا يتجزأ من عقيدتهم، وقبلتهم الأولى".

وأوضح أن الدعوات الإسرائيلية المتواصلة لاقتحام باحات الأقصى وتدنيسه من قبل المستوطنين ومواصلة الحفريات أسفل أساساته، وقرارات الإبعاد بحق المقدسيين يثبت أن "الوضع الراهن في القدس على فوهة بركان".

ورغم مرور تسعة عشر عامًا، منذ اندلعت انتفاضة الأقصى، شدد حميدة حرص شعبنا على مواصلة الانتفاضة وحماية القدس والمسجد الأقصى.

وتعد انتفاضة الأقصى إحدى أبرز محطات النضال الشعبي الفلسطيني.