​فاكهة "التنين" لأول مرة في غزة

...
تنتج الأرض المزروعة حاليًّا طنين في العام
غزة/ صفاء عاشور:

فاكهة التنين هي أحدث أصناف الفاكهة التي نجح مزارع في قطاع غزة بزراعتها، وإنها فاكهة ذات مناخ آسيوي، لكن المزارع عصام حسونة تمكن من إنجاح زراعتها وحصاد محصولها للعام الثاني على التوالي، في مزرعة عائد أبو رمضان الواقعة في بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة.

وهذه المزرعة هي الأولى المتخصصة في القطاع الساحلي؛ بإنتاج فاكهة التنين.

وتمتلك فاكهة التنين شكلًا دائريًّا، وتزن في المتوسط 300-700 غرام، ولون قشرتها الخارجية وردية مُحمرة ناصعة، ولبها يكون أبيض أو أحمر اللون، وتحتوي على بذور صغيرة قابلة للأكل ذات لون أسود.

المزارع حسونة المشرف على زراعة هذه الفاكهة منذ البداية أوضح أن شتلات هذه الفاكهة أدخلت من طريق الأستاذ عائد أبو رمضان، وكان من الصعب زراعتها منذ البداية في القطاع لأن أجواء غزة غير مناسبة لها.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "هذه الفاكهة تحتاج إلى اهتمام كبير يمتد على مدار الساعة، ولا يمكن تركها دون عناية، ولو مدة ساعة واحدة، وإني أحببت أن أعمل في مجال زراعة هذه الفاكهة وقبول تحدي زراعتها في القطاع".

وأضاف حسونة: "إن عملية الزراعة نجحت منذ البداية وذلك بفضل إشراف من أحضر الشتلات، وإننا بحثنا كثيرًا عن طريقة زراعتها عبر الإنترنت لتلافي الوقوع بأي أخطاء في أثناء الزراعة".

وبين أن هذه الفاكهة سوقت في قطاع غزة ووفرت للمواطنين المحليين، لكن سعرها الحالي لا يزال غاليًا مقارنة بالوضع الاقتصادي، إذ يصل سعر الكيلوجرام منها إلى 20 شيكلًا.

وأشار حسونة إلى أن أشجار هذه الفاكهة تنتج 3 مرات خلال السنة، والشتلة الواحدة تخرج 35-40 حبة، لافتًا إلى أنها تحب الماء، فيجب ريها يوميًّا أو كل يومين على الأكثر، إضافة إلى استجابتها للأسمدة الطبيعية العضوية.

وذكر أنه بعد نجاح مشروع زراعتها منذ البداية توجه إلى توسيع المساحة المزروعة فيها، وأنه مع استمرار هذا النجاح ستزيد المساحات المزروعة زيادة توفر الكميات التي يحتاج لها القطاع ويخفض من أسعارها العالية.

وأفاد حسونة أن مواصفات معينة من الضروري توفيرها لزراعتها إذ تحتاج هذه الشتلات إلى 70% ظلًّا، لتحافظ على الخضرة ونضارة الشتلة، إضافة إلى حمايتها من المطر ورش المبيدات اللازمة لتجنب ظهور العفن عليها.

وتوقع أن تنتج الأرض المزروعة حاليًّا طنين في العام، فوزن الحبة الكاملة لا يقل عن نصف كيلوجرام، منبهًا إلى أن زيادة المساحات المزروعة ستساهم في خفض سعرها لتصبح أقل من 20 شيكلًا.

من جانبه أوضح المتحدث الإعلامي في وزارة الزراعة المهندس أدهم البسيوني أن زراعة هذا النوع من الفاكهة من التجارب الجديدة والناجحة والفريدة في محافظات غزة، مبينًا أن الوزارة تشجع هذه التجارب وتقدم المساعدات إلى المزارعين.

وقال لـ"فلسطين": "زراعة فاكهة التنين كانت على مراحل، إذ بدأت بزراعة بيت الأمهات ثم توسعت بزراعة أكثر مندونمين من هذه الفاكهة"، لافتًا إلى أن الفكرة جاءت بهدف زراعة وتجربة أصناف من الفواكه المختلطة وغير التقليدية.

وبين البسيوني أن الوزارة تشجع هذه التجارب لإدخال أصناف جديدة من الفاكهة، وتسعى إلى حماية هذه المنتجات وتوسعة المساحات المزروعة منها، والمساهمة في انتقالها من مرحلة النجاح التجريبي إلى الإنتاج وتوفيرها في السوق المحلية.