​أطفالنا والقراءة

تشكو كثير من الأسر المشاكل التي يعانونها مع أولادهم فيما يتعلق بموضوع القراءة، فالأطفال قلما ينجذبون للقراءة، وحينما يجلس مع أمه أو أبيه لمراجعة الدروس معه تنطبق عليه الآية: "كأنهم يساقون إلى الموت وهم ينظرون"، ويبدأ إظهار نفسه أنه متعبٌ أو جائعٌ أو يريد فعل شيء ما، مثل النوم أو دخول الحمام لقضاء حاجته، ولا يحلو له الكثير من الأشياء إلا في وقت الاستذكار والمراجعة.

إن هذه المشكلة بحاجة إلى علاج حتى لا نفقد ما تبقى من بريق القراءة في عيون من يحبونها من أولادنا، وحتى لا تنحرف بوصلة الفرد والمجتمع؛ إني أطرح ما قد يساعد على تحفيز الطلاب على القراءة؟

الحوافز:

حوافز من الأهل:

السؤال عنه باستمرار في المدرسة؛ فهذا يعزز شعورًا عند الطالب بأن أهله يحبونه.

منحه مبلغًا من المال أو شراء بعض الحاجيات التي يرغبها.

منحه يوم إجازة يقضيه مع أصحابه.

مشاركة الطفل في زياراته إلى أصدقائه حتى تتعرف العائلة إلى عائلات أصدقائه.

الصدق في القول والعمل مع الطالب، "إذا وعدت ابنك بشيء، يجب عليك تنفيذ الوعد".

مدح الطفل أمام إخوانه وأصدقائه وعائلته بأنه تحسن وسيتحسن أكثر وأكثر في القراءة.

إقناع الطفل أن القراءة هي ما سيصنع له مستقبلاً رائعًا.

اصطحاب الأطفال إلى أصحاب التأثير من الأصدقاء والجيران والأقارب لتحبيب القراءة إلى الطفل.

مشاهدة البرامج التي تتحدث عن القراءة وأهميتها في صناعة المجد الشخصي والمجتمعي.

اختيار الزمان والمكان المناسبين بعيداً عن المؤثرات السمعية والبصرية من تلفاز و(لاب توب) وضوضاء.
مناداة الطفل بأحب الأسماء والألقاب: تفضل يا أستاذ محمد، أهلًا بك يا دكتور، أحبك يا بشمهندس.

مشاركة الطفل في اختيار زمان ومكان القراءة ومراجعة الدروس.

اختيار الكلمات الجميلة وذات التأثير الإيجابي للطفل، فبدلًا من نعته بأنه سيئ أو فاشل، يجب مناداته: يا رائع، أنت رائع لو تفعل كذا، أرجو ألا تكرر هذا السلوك.

الإيعاز للطفل بأن يقف على كرسي ويتخيل نفسه بأنه يلقي كلمة أمام الجمهور، وسؤاله كيف سينجح في هذه المسألة ما لم يكن من هواة القراءة؟

حوافز من المدرسة:

تكريم مستمر، والإشادة بالطالب المجتهد والذي تحسن مستواه أمام الطلبة الآخرين.

زيارة الطفل في بيته، خاصة في المناسبات العامة.

تنظيم مسابقات بين الطلبة، فمن يحصل على مستوى معين فله جائزة معينة، ويجب تنويع الجوائز.

يمكن الاستعانة بأفكار وأدوات من شأنها تحفيز الطلبة على القراءة، وهي:

المبادرة بالقراءة: من أفضل الطرق التي تُساعد في تعريف الطفل على الكلمات والإيقاع، وتعليمه الطلاقة والتسلسل.

الكتب المصورة: وذلك بقراءة الكتاب للطفل ثمّ إخفاء النص الموجود في كلّ صفحة وإبقاء الصور ظاهرةً بشكل واضح، والطلب من الطفل إعادة سرد القصة من ذاكرته وفقًا لما يراه في الرسوم التوضيحية.

اللجوء إلى التطبيقات الإبداعية الخاصة بالقراءة المفيدة والآمنة، ليحصل الطفل على مساحة جيدة من القراءة دون أن يقلق الوالدان.

التنويع في أساليب التعلم: مثل استخدام الاستماع والمشاهدة (التعلم المرئي) في التعلم، واستخدام بعض الألعاب المعززة لمهارات الإبداع وحل المشكلات، وتحبب إلى الطفل القراءة.

أخيرًا: علينا أن نعلم أن الصبر أمر مهم في عملية تربية الأطفال، وعلينا تذكر أننا كنا كذلك.