​راح ضحيّتهما 3 من أفراد الجهاز

عناصر شرطة: التفجيران إجراميّان وتَعقُّب الفاعلين يتطلب التعاون

...
صورة أرشيفية
غزة/ مريم الشوبكي:

استهداف أفراد شرطة المرور والنجدة بتفجيرين أسفرا عن ثلاثة شهداء من عناصر الشرطة، مساء أول من أمس، يهدف إلى ضرب حالة الاستقرار والأمن في قطاع غزة، لاسيما أنه جهاز مدني يقدم خدمات للجمهور ويتابع الحالة الأمنية فيه.

رغم كل ما يعانيه أفراد شرطة المرور من وضع اقتصادي صعب، إلا أنهم يؤدون واجبهم على أكمل وجه، لذا فإن التفجير الذي تعرضوا له لاقى استهجانًا واسعًا من قِبل المجتمع الفلسطيني الذي طالب بالضرب بيد من حديد على أصحاب الفكر المتشدِّد.

شرطي المرور محمد بلبل (29 عامًا)، وصف التفجيرين في نقطتي شرطة مرور في جنوبي وغربي مدينة غزة، بـ"العمل الإجرامي الذي لا يمكن التهاون معه، لأنهما استهدفا أبرياء ليس لهم أي ذنب".

يقول بلبل لـ"فلسطين": "أفراد الشرطة يسهرون على راحة وأمن المواطن، وليست جهة لها أي دور في أي خلافات أو انقسامات، لذا فإنه كان من المستبعد الاعتداء عليها، ولكن من قام بهذا الفعل أراد أن يحدث صدمة وبلبلة في الساحة الفلسطينية لخدمة الاحتلال وأعوانه، ومن يعبثون بأمن الوطن".

ويضيف: "شرطي المرور رغم الوضع المادي الصعب الذي يعيشه حيث يتقاضى راتبًا حده الأدنى 1200 شيكل وضاق به الحال كثيرًا، إلا أنه لم يتخلَّ يوما عن أداء واجبه الوطني واستمر في أداء عمله طوال الليل والنهار واقفًا على قدميه دون كلل ولا ملل".

أما الشرطي عبد الله أبو سيدو (38 عامًا)، بين أن تفجير نقطتين لشرطة المرور عمل خطير، يستدعي الحذر المستمر، وأخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهته مستقبلاً، لأنه يهدف إلى بث حالة من الرعب والخوف لدى الشرطة والمواطن أيضًا.

ويشير أبو سيدو لـ"فلسطين"، إلى أن العلاقة بين أفراد الشرطة والمواطنين هي علاقة قائمة على الاحترام والتعاون معه وخدمته عند مواجهة أي مشكلة، والسهر على أمنه، لذا فإن استهدافهم يهدف إلى زعزعة هذه العلاقة والأمن والاستقرار.

ويلفت إلى أن الأجهزة الأمنية يجب أن تتابع من هم وراء التفجيرين، وايقاع أقسى العقوبات بهم، لمحاربة الفكر المتشدد وأصحابه وبالتالي منع وقوع أي مخاطر قد تحدق بالمجتمع.

ويقول أبو سيدو: "في أحلك الظروف التي واجهها المواطنون بغزة إثر الحروب الإسرائيلية، كان شرطي المرور يتواجد في الشوارع والطرقات لضبط الأمن، ولم يتقاعس لحظة عن أداء عمله.

ويردف "بل استطاع أفراد الشرطة أيضا منع وقوع اختراقات أمنية إسرائيلية، فهو أيضًا أحد الأذرع التي تحارب مخططات الاحتلال لإحداث الفتنة والمكيدة بين أبناء الشعب الواحد".

وتابع "رغم بشاعة هذا العمل التفجيري، إلا أنه سيزيد من صلابة وعزيمة أفراد الشرطة في حماية شعبهم من الخارجين عن القانون، ومواصلة عملهم في الميدان دون تراجع".

بدوره، وصف المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية أيمن البطنيجي، عمليتي التفجير اللتين هزتا مدينة غزة، أمس، بالجبانة والإجرامية، قائلاً "جهاز الشرطة مدني ولا يسيء لأي أحد، فالمجرم لم يصل لمبتغاه ويستهدف أفراد الشرطة، هذا ليس بطولة منّه بل خسة ونذالة".

وأشار البطنيجي لـ"فلسطين" إلى أن التحقيقات ما زالت مستمرة لمعرفة الجهة التي تقف خلف التفجيرين، وتشير التحقيقات إلى أن أشخاصا مشبوهين هم من قاموا بهذا العمل، مؤكدًا أنه آن الأوان أن يتعاون الكل الفلسطيني للتعامل مع القتلة بلا رحمة.

وطالب جميع أطياف الشعب الفلسطيني باستنكار عمليتي التفجير، والتكاتف من أجل تعقب المسؤولين عن زعزعة الأمن والاستقرار الذي يعيشه قطاع غزة.