​مصدر بالمقاومة: سندخل على خط المواجهة إذا نشبت معركة 

تأهب إسرائيلي على حدود لبنان وسط توقعات بـ"ضربة مدروسة" من حزب الله

...
الناصرة-بيروت/ فلسطين-وكالات:

الناصرة-بيروت/ فلسطين-وكالات:

وضع جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، قواته في حالة تأهب على الحدود الشمالية مع سوريا ولبنان، وقرر تقييد حركة المركبات العسكرية على الطرق في المنطقة، بعد تهديدات متبادلة مع حزب الله الذي أشارت مصادر إلى قرب تنفيذه "ضربة مدروسة".

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية: إن جيش الاحتلال على أهبة الاستعداد في الجبهة الشمالية للتعامل مع أي هجوم قد ينفذه حزب الله انتقامًا لمقتل اثنين من عناصره في إثر الغارة الإسرائيلية في سوريا ليلة السبت الماضي.

وأضافت أنه يسود الاعتقاد لدى الدوائر الأمنية في (إسرائيل) بضرب أهداف عسكرية في شمال فلسطين المحتلة.

وكان الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، قد هدد بمهاجمة أهداف إسرائيلية؛ ردًا على إطلاق طائرتين مسيرتين، إحداهما مفخخة سقطت في الضاحية الجنوبية لبيروت ليلة السبت.

ونقل الموقع الإخباري العبري (0404) عن متحدث باسم جيش الاحتلال أنه في ضوء التقييم التشغيلي، تقرر أن حركة بعض المركبات العسكرية في عدة محاور ستكون ممكنة على أساس موافقة فردية ووفقًا لتقييم الوضع.

وحسب صحيفة "هآرتس" العبرية أمس، لا تزال حالة التأهب الأمني القصوى مستمرة، لا سيما على طول الحدود مع سوريا ولبنان تحسبًا لأي تصعيد.

من جهته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو: "أود أن أقول لحزب الله وللدولة اللبنانية التي تحتضن المنظمة التي تسعى إلى تدميرنا، ولـ(قائد فيلق القدس) قاسم سليماني، كونوا حذرين في كلامكم وأكثر حذرًا في أفعالكم".

وأضاف نتنياهو في مؤتمر صحفي أمس، إن نصر الله "يعرف جيدًا أن (إسرائيل) تعرف كيف تدافع عن نفسها وترد على أعدائها" على حد قوله.

ضربة مدروسة

وقال مصدران مقربان من حزب الله لـ"رويترز"، أمس، إن الحزب يجهز لـ"ضربة مدروسة" ضد الاحتلال، بحيث لا تؤدي إلى حرب كرد فعل على الطائرات المسيرة في بيروت.

وأضاف أحد المصدرين أنه "يتم الترتيب الآن لرد فعل مدروس بحيث لا يؤدي ذلك إلى حرب لا يريدها حزب الله ولا (إسرائيل)"، متابعًا: "التوجه الآن لضربة مدروسة، ولكن كيف تتدحرج الأمور هذا موضوع ثانٍ، فالحروب لا تكون دائمًا نتيجة قرارات منطقية".

وأكد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية، حسين عبد اللهيان، أن رد حزب الله على الاعتداءات الإسرائيلية سيكون قاصمًا.

وقال عبد اللهيان في تغريدة عبر "تويتر": دون شك سيدفع الاحتلال ثمنًا غاليًا على اعتدائه على كل من لبنان والعراق وسوريا، معتبرًا اعتداءاته على بيروت خطأ في حسابات نتنياهو وأن رد حزب الله سيكون صاعقًا ومدمرًا. وشدد على أن المعادلة ستتغير وأن استقرار الأمن في المنطقة خط أحمر.

بدوره، قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، إنه يعوِّل على روسيا في توجيه رسائل للاحتلال بوقف خرق سيادة بلاده؛ تفاديًا للانزلاق نحو مزيد من التصعيد والتوتر.

وأبلغ الحريري وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مكالمة هاتفية معه أمس، أن لبنان يعول على الدور الروسي في تفادي الانزلاق نحو المواجهة في المنطقة، عادًّا الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف منطقة ضاحية بيروت الجنوبية، عملًا خطيرًا واعتداء على السيادة اللبنانية، وخرقًا للقرار 1701 الذي أرسى الهدوء والاستقرار طوال السنوات الماضية.

ولفت إلى أن اعتداء (إسرائيل) على منطقة مأهولة بالسكان المدنيين وجه ضربة لأسس حالة الاستقرار التي سادت الحدود منذ صدور القرار 1701، ويهدد بتصعيد خطير للأوضاع في المنطقة، لا يمكن التكهن بنتائجه.

ويعتزم لبنان التقدم بشكوى أمام مجلس الأمن الدولي على خلفية العدوان الإسرائيلي، وفق ما أعلنه وزير الإعلام جمال الجراح.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده وزير الإعلام اللبناني، أمس، خلال تلاوته مقررات مجلس الوزراء عقب اجتماعه في السراي الحكومي وسط العاصمة بيروت.

وقال الجراح إن العدوان الإسرائيلي مدان ومرفوض، وهناك اتصالات تجري لردع الاحتلال، والحكومة ستتقدم بشكوى لمجلس الأمن.

المقاومة الفلسطينية

وأكد مصدر في المقاومة، أمس، أن فصائل المقاومة بقطاع غزة ستدخل على خط المواجهة في حال نشوب معركة بين حزب الله والاحتلال.

ونقلت قناة "الجزيرة" عن المصدر قوله: "إنه في حال نشبت معركة مع حزب الله في الشمال، فإن فصائل المقاومة في غزة ستدخل على خط المواجهة".

إلى ذلك، أفادت قوات حفظ السلام في جنوب لبنان "يونيفيل"، أن الوضع في المنطقة الحدودية مع فلسطين المحتلة يحافظ على هدوئه، في حين تواصل القوة الأممية العمل مع الأطراف لضمان عدم حصول سوء فهم أو حوادث يمكن أن تعرض وقف الأعمال العدائية للخطر.

وقال المتحدث باسم "يونيفيل" أندريا تيننتي، في تصريح لوكالة الأنباء اللبنانية، أمس: إن جنود "يونيفيل" يواصلون القيام بأنشطة منتظمة في منطقة عملياتهم جنوب لبنان وعلى طول "الخط الأزرق".

وتأتي تصريحات تيننتي، بعد ساعات على اشتعال حرائق في منطقة مزارع "شبعا" بمحاذاة الخط الأزرق، بسبب قنابل مضيئة ألقتها قوات الاحتلال.

والخط الأزرق هو الخط الفاصل الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان من جهة و(إسرائيل) وهضبة الجولان المحتلة من جهة أخرى، في 7 يونيو/ حزيران 2000.