قائمة الموقع

​مشاركة حاشدة في الجمعة الـ66 لمسيرة العودة رغم لهيب الصيف

2019-07-13T06:20:58+03:00
تصوير / ياسر فتحي

شارك عشرات الآلاف من قطاع غزة، بالجمعة الـ66 لمسيرات العودة وكسر الحصار، التي حملت اسم "لا تفاوض لا صلح لا اعتراف بالكيان"، قرب السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 1948.

وتدفق عشرات آلاف المشاركين إلى مخيمات العودة على امتداد قطاع غزة، عبر وسائل نقل مختلفة، غير مبالين بحرارة الصيف اللاهبة، للتأكيد على مواصلة فعاليات المسيرات بكثافة وزخم كبيرين حتى تحقيق أهدافها.

ورغم التوتر الأمني الذي شهدته المناطق الشرقية لقطاع غزة، بعد قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار على محمود الأدهم، أحد عناصر كتائب القسام، واستشهاده أول من أمس، ورفع الاحتلال جهوزيته، لم يغب المشاركون عن إثبات وجودهم في مخيمات العودة.

ومع اللحظات الأولى لوصول المشاركين إلى مخيمات العودة، أطلقت قوات الاحتلال المنتشرة على طول السياج الفاصل الرصاص وقنابل الغاز في محاولة لدفع المتظاهرين السلميين إلى التراجع، والتقليل من حجم المشاركة.

وفي خضم قمع قوات الاحتلال المشاركين في مسيرات العودة، وصلت إلى مخيم العودة في بلدة خزاعة أقصى شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، زفة عريس محمول على الأكتاف، برفقة الأعلام الفلسطينية.

وتفاعل عدد من الشخصيات الرسمية في مخيم العودة مع زفة العريس عمار الأرجل، حيث شاركوه في فرحه على أصوات "الدحية" الأغنية التراثية الشعبية، والأناشيد الوطنية.

يقول الأرجل: "تعمدت إقامة زفة فرحي في مخيم العودة كوني أنا من المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار منذ انطلاقها في مارس/ آذار 2018، ولم أترك جمعةً إلا وشاركت فيها".

ويضيف لصحيفة "فلسطين": "لست وحدي من نقل زفته وجزءاً من فرحه من أمام منزله إلى مخيمات العودة، فمنذ بدء مسيرات العودة رأيت العشرات من العرسان يقيمون أفراحهم هنا، وشاركتهم أنا تلك الأفراح".

ويوضح أن وجوده كعريس وإقامة زفته في مخيم العودة له رسائل أولها لسلطات الاحتلال بأن الشعب الفلسطيني يستغل فعالياته الوطنية في إقامة أفراحه، إضافة إلى أن الفلسطينيين يحبون الحياة.

ويرى العريس أن إقامة زفته في مخيم العودة قرب السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة وفي ظل فعاليات مسيرات العودة، شكل من أشكال المقاومة ضد الاحتلال.

وبعد انتهاء زفة العريس الأرجل التي حظيت بترحاب وتفاعل من المشاركين بالمسيرات، تحولت منصة فعاليات هيئة العودة إلى مضمار قتال لفرق لعبة القتال الشهيرة "الكونغ فو"، من خلال تقديم عروض قتالية.

الخمسيني أبو نصر صبح الذي كان متابعاً لما يتم عرضه أمام منصة مخيم العودة يقول لـ"فلسطين": "ما يحدث هنا أجواء وطنية ترفع المعنويات، فالجميع على قلب رجل واحد، وهدفنا واحد هو لفت انتباه العالم لقضيتنا".

ويضيف صبح: "في كل جمعة تتنوع الفعاليات التي تقيمها الهيئة العليا لمسيرات العودة، فتشجع الناس على الاستمرار في المشاركة بالمسيرات من خلال ما يتم تقديمه عبر العروض المختلفة".

وكانت مسيرات العودة قد انطلقت في 30 مارس 2018، تزامناً مع ذكرى "يوم الأرض"، على طول السياح الفاصل مع قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948، حيث تم إقامة 5 مخيمات لاستقبال المتظاهرين، وتنظيم عمل التظاهرات.

وقمعت قوات الاحتلال المشاركين في مسيرات العودة بالرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، حيث استشهد 306 مواطنين، وأصيب أكثر من 31 ألفاً بجراح مختلفة، وفق آخر إحصائية لوزارة الصحة بغزة.

اخبار ذات صلة