فلسطين أون لاين

​تحت عنوان "سترات العلم الفلسطيني"

استعدادات لإطلاق حراك شعبي للمطالبة بانتخابات شاملة

...
صورة أرشيفية
غزة/ يحيى اليعقوبي:

حالة من التفرد داخل منظمة التحرير الفلسطينية وانعدام الشراكة في صناعة المرحلة ومواجهة التحديات التي تعصف بالقضية، وحاجة الشعب إلى تجديد الشرعيات بإجراء انتخابات شاملة، مثلت النواة والهدف لمبادرة "سترات العلم الفلسطيني".

والمبادرة حراك شعبي جديد يحضر لإطلاقه في الشهور القادمة، وتهدف لأن يبدي الشعب الفلسطيني رغبته بالحصول على حقه المنصوص عليه باللائحة الداخلية لمنظمة التحرير وهي أن تكون له جهة تمثله تمثيلا حقيقيا.

وتقوم فكرة المبادرة على تنظيم اعتصامات مفتوحة في أماكن وجود الشعب الفلسطيني، هذه الاعتصامات ستجمع توقيعات من الفلسطينيين لتقديمها كقرينة بأن العدد الأكبر والأغلبية ترغب بآليات ديمقراطية تسمح بالتعددية والشراكة السياسية داخل المنظمة، وصولًا لبيت جامع يمثل الشعب، وعدم تكرار ما سبق حينما وقعت المنظمة على اتفاق "أوسلو" دون الحصول على موافقة الشعب الفلسطيني أفضى إلى مشاكل حقيقية لا تزال حتى اليوم.

واقع وفكرة

ويحيط بالفلسطينيين واقع سياسي معقد وباتوا أمام خيارات صعبة وتحديات كبيرة تحتاج إلى أجوبة تغير هذا الواقع، ويعتقد البعض أن تجديد الشرعيات الفلسطينية عبر الانتخابات هي الحل، في حين يرى آخرون أن تجديد الشرعيات الفلسطينية بالانتخابات التشريعية والرئاسية فقط هو تجديد لأوسلو.

يقول صاحب المبادرة عصام حماد: "إن المشكلة والمأزق الحقيقي ليسا في انتخابات تشريعية ورئاسية وإنما في إجراء انتخابات المجلس الوطني، بمعنى أن علينا المحافظة على منظمة التحرير كجسم موجود وله آلياته، والضغط كشعب من أجل الحصول على حقوقنا وفق المادة رقم (4) من اللائحة الداخلية للمنظمة".

وتنص تلك المادة على أن كل فلسطيني عضو طبيعي بمنظمة التحرير، في حين تنص المادة (5) على أن المجلس الوطني ينتَخب بانتخابات مباشرة، يوضح حماد.

ويضيف أمين سر التجمع الوطني الفلسطيني "نداء الوطن" لصحيفة "فلسطين": "الفكرة يقوم عليها عدد من الشخصيات الفلسطينية، ونعمل على تجويد الوثيقة التي تسند إليها المبادرة، وزرع مفهومها حتى نصل لقبول الشعب للفكرة بأنه يجب أن نسترد حقنا في الانتخابات".

ولفت إلى أن عملية زرع المفهوم واستنهاض الأمة قد يستغرق وقتًا "فالمبادرة ليست قائمة في غزة فقط بل ستنظم اعتصامات مماثلة في غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، واليمن والعراق ومصر، وبعض الدول الرئيسة في العالم حيثما توجد الجاليات الفلسطينية الكبيرة مثل السويد والنرويج وبريطانيا".

شكل المبادرة

وأوضح حماد أن الشكل الذي تسوق به المبادرة، هو اعتصامات مفتوحة ليست للجميع، قائلا: "لا نريد أن تتحول إلى فوضى واقتتال، يجب أن تكون صورة الاعتصامات حضرية يشارك فيها عدد من المثقفين والخريجين المتعطلين عن العمل بعدد محدود يرتدون سترات العلم الفلسطيني مطبوعا عليها صورة المشارك ورقمه والمبادئ العامة التي تقوم عليها المبادرة، وستكون هناك خيم خاصة لجمع التوقيعات من أفراد الشعب دون ضرورة للانضمام إلى المعتصمين".

ونبه حماد إلى أنه إذا ما سقطت السلطة بسبب ممارسات الاحتلال، فإن منظمة التحرير بواقعها الحالي مهددة بالسقوط، لذلك مطلوب حمايتها.

وذكر أن الاعتصامات ستكون في كل مكان وسيجمع الأفراد المنتسبون للمبادرة التوقيعات ثم عدها وإطلاع الشعب على عدد الموقعين، لإقناع القيادة السياسية برغبة الشعب الفلسطيني بتجديد السلطات، مشددًا على أن أي قيادة سياسية واجبها أن تمثل إرادة الشعب الفلسطيني.

ويشير إلى أن المنظمين وضعوا خطة إستراتيجية للتوعية وزراعة المفاهيم من شهرين إلى ثلاثة أشهر والتواصل مع الساحات الأخرى، قد تبدأ الخطوات الحقيقية بعد شهر مايو/ أيار القادم.

وأفاد حماد بأنهم يخططون لتنظيم اعتصام في ساحة السرايا، بعد التواصل مع الجهات الأمنيةبغزة حتى لا يكون هناك أي فوضى، قائلا: "نريد أن نحمي الوطن ويرسل المشاركون رسالة حضارية، وستكون هناك فعاليات شعبية في الاعتصام، ومشهد يذهل العالم، وقد نبدأ بقطاع غزة قبل الساحات الأخرى، لأن غزة دائما كانت حاملة ورافعة للهم الوطني".

ويبين أن رغبتهم أن يبلغ عدد المشاركين في غزة 5 آلاف معتصم، وقد تتوسع بما تسمح له الحالة الأمنية.