فلسطين أون لاين

​اثر عدم الاستجابة لمطالبهم

الأسرى الفلسطينيون في "عوفر" يهددون الاحتلال بالتصعيد

...
(صورة إرشيفية)
غزة- أدهم الشريف

هدد الأسرى الفلسطينيون، بتصعيد خطواتهم الاحتجاجية في السجون اثر عدم استجابة إدارة سجون الاحتلال لأسرى سجن "عوفر"، والاعتداء عليهم "بوحشية".

ووفقًا لمسؤول مكتب إعلام الأسرى ناهد الفاخوري؛ إن ما حدث بحق أسرى سجن "عوفر" على يد قوات القمع الإسرائيلية، جريمة جاءت بعد اقتحام غرف الأسرى الذين يطالبون بحقوهم، ويريدون انتزاعها من السجان.

وأضاف الفاخوري لـ"فلسطين أون لاين": "في كل معركة لا بد أن يكون هناك حوار بين الأسرى وإدارة السجون، وهذه المرة لم يستطع الأسرى تحقيق مطالبهم، ولم تقدم بعد إدارة سجن (عوفر) رد قاطع على ما طرحه الأسرى من مواضيع خلال الحوار".

وتعرض أسرى "عوفر"، منتصف الأسبوع، لقمع عنيف من قوات إسرائيلية خاصة اقتحمت غرف السجن واعتدت على الأسرى، وأصيب عدد كبير منهم، ونقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وتابع الفاخوري: إن "الحديث مع إدارة (عوفر) ما زال قائمًا، والأسرى أعطوا مهلة، وإن لم يقابل ذلك بخطوات ايجابية تجاههم، ستتكاتف خطوات الأسرى من السجون كافة".

وتوقع إمكانية إغلاق أقسام الأسرى كخطوة أولى، والبدء بإضراب مفتوح عن الطعام لاحقًا، تتبعها خطوات متلاحقة، رفضًا لجريمة الاحتلال بالاعتداء على أسرى عوفر.

وأكمل أن "الأسرى يطالبون بإعادة الأمور في السجن إلى ما كانت عليه من قبل، وفتح الأقسام بشكل كامل، ورفع جميع العقوبات، فالأسرى لا يقبلون بأي عقوبة مفروضة عليهم خاصة أن إدارة السجن هي التي بدأت بالاعتداء".

ونبَّه إلى أن استمرار تعنت إدارة السجن وعدم استجابتها لمطالب الأسرى، سيؤدي إلى التصعيد، مبينًا أن حالة من التوتر تسود السجون.

واستدرك أن الأسرى يترقبون رد إدارة السجون، وإن كان سلبيًا سيتبع ذلك توترًا إضافيًا وخطوات تصعيدية جديدة في السجون كافة، وليس في (عوفر) لوحده، دعمًا لأسرى السجن وللضغط على إدارته للاستجابة لمطالبهم.

وكان أسرى حركة حماس قرروا، اليوم، إغلاق أقسامهم في المعتقلات تضامنًا مع أسرى معتقل "عوفر".

كما أعلن محامو جمعية نادي الأسير الفلسطيني، أمس، تعليق عملهم داخل محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر"، احتجاجًا على تعرضهم لإجراءات تعسفية من قبل حراس إدارة السجن بهدف التضييق عليهم.

وذكرت الجمعية الحقوقية في بيان لها، أنه جرى منع محاميها من إدخال هواتفهم المحمولة إلى حيز وقاعات المحكمة، الأمر الذي لم يكن قائمًا في السابق.

وأكدت أن إجراءات التضييق من قبل إدارة السجون على المحامين المدافعين عن الأسرى، قد تصاعدت خلال السنوات القليلة الماضية، سواء خلال أداء عملهم داخل المحاكم أو خلال زيارتهم للأسرى.

كما طالب القيادي في حركة حماس حسن يوسف، الفلسطينيين بضرورة التحرك على مساحة الوطن لأجل القيام بفعاليات إسناد للأسرى وذلك من باب الوفاء لهم ولتضحياتهم، كي لا نمنح فرصة للاحتلال بأن يتفرد بالأسرى وحدهم في مواجهة غطرسته.

وناشد يوسف في تصريح صحفي، المستوى الرسمي والحقوقي بضرورة فضح سياسات الاحتلال ونقل هذه الملفات لمؤسسات حقوقية دولية وذلك لتحريك الرأي العام العالمي، مؤكدا أن ذلك يقع على عاتق السلطة بشكل خاص، مشيرا أنها تتجنب نصرتهم مع الأسف.

وأكد أن ما حصل في سجن عوفر من اعتداء وحشي على الأسرى يمثل جريمة بامتياز ترتكبها قوات الاحتلال ضد مجاهدي شعبنا الفلسطيني.

واعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إعلان إدارة سجن "عوفر" فرض سلسلة من العقوبات على الأسرى جريمة إسرائيلية بشعة وإرهاب دولة منظم.

وأدانت الجبهة في بيان لها اقتحام وحدات القمع الإسرائيلية "متسادا، درور، اليمام واليماز"، المدججة بالأسلحة والهراوات والكلاب البوليسية وقنابل الصوت والغاز سجن "عوفر" والاعتداء على الأسرى ومصادرة وتحطيم مقتنياتهم.

وأشادت بوحدة الحركة الوطنية الأسيرة في "معركة الوحدة والكرامة" التي أطلقها أسرى سجن "عوفر" في مواجهة وحدات القمع.

كما دعا وكيل وزارة الأسرى والمحررين بهاء الدين المدهون، الجهات الرسمية والشعبية وأحرار العالم إلى ضرورة تكثيف وتوسيع جهودهم التضامنية مع الأسرى الذين يخضون معركة الحرية والكرامة في مواجهة الهجمة الشرسة التي تشنها إدارة سجون الاحتلال بحقهم وخاصة أسرى سجن عوفر.

وأكد المدهون في بيان مكتوب، على أن أوضاع الأسرى بالسجون دخلت مراحل شديدة الخطورة على حياتهم، حيث لا زالت قوات القمع الإسرائيلية تفرض هيمنتها على الأسرى بعد إصابة أكثر من 100 أسير داخل عوفر، موضحًا أن الأسرى ليسوا لقمة سائغة يمكن أن تخضع لابتزاز إدارة السجون.