فلسطين أون لاين

​"مواجهات عوفر".. انتفاضة السجون في وجه خطة "أردن" !

...
عناصر من قوات القمع في سجن "عوفر"
غزة/ رام الله- إسماعيل الغول

انتفض آلاف الأسرى في سجن "عوفر" الإسرائيلي، عقب الإجراءات الاحتلالية الأخيرة التي تستهدف التضييق عليهم، في وقت تؤكد فيه قيادة الحركة الأسيرة مضيها في الانتفاضة التي يمكن أن تشمل بقية السجون لمواجهة هذه القرارات.

ورفض أسرى سجن عوفر جنوب غرب مدينة رام الله، أمس، طلب إدارة السجن بعقد جلسة معهم، حتى يتم السماح بعقد اجتماع بين ممثلي كافة الفصائل داخل المعتقل، كما قرروا ارجاع وجبات الطعام.

ويأتي هذا الموقف بعد إصابة قرابة (150) أسيرا في معتقل "عوفر" جراء اعتداءات قوات قمع الاحتلال أول من أمس، على أقسام الأسرى، وعددها عشرة أقسام، من بينها أقسام للأسرى الأطفال.

وكانت لجنة إسرائيلية مشكلة من قبل وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان، أقرت سلسلة من العقوبات العنصرية المتطرفة بحق الأسرى داخل سجون الاحتلال من أجل زيادة التّضييق عليهم، بحجة أن الأسرى يعيشون برفاهية عالية.

وكان أردان قد عيّن لجنة من اثنين من كبار ضباط الشرطة وإدارة السجون، قبل عدة أشهر، لإعداد خطة متكاملة لتجريد الأسري الفلسطينيين من حقوقهم، دون مراعاة القواعد التنظيمية المعمول بها في السجون.

وقال ناهد الفاخوري مدير مكتب إعلام الأسرى بغزة: إن الاحتلال عمل على الترويج والتسويق لخطة أردن داخل السجون منذ أيام، من أجل تشكيل حالة من الضغط على الأسرى داخل السجون.

وأكد الفاخوري لصحيفة "فلسطين"، أن الاحداث في "سجن عوفر" تشكل البداية لخطة أردان، من أجل تحقيق بعض إنجازات وكسب الشارع الإسرائيلي قبل الشروع بالانتخابات.

ووفقاً للفاخوري، فإن اللجنة التي شكلها أردان أوصت بالعديد من العقوبات من أبرزها: تقليص عدد الزيارات العائلية للأسرى للحد الأدنى، وإلغاء الاعتراف بممثلي الأقسام والسجون، ووقف الفرز التنظيمي داخل الغرف وأقسام المعتقلات.

وأوضح أن الخطة أوصت "بوقف الكانتينا التي تحول من قبل هيئة الأسرى والبالغة 400 شيكل لكل أسير، وتقليص الكانتينا التي تدخل عن طريق الأهل من (1200 شيكل) إلى (600) شيكل بالحد الأعلى، ومنع تحضير الطعام داخل الأقسام والغرف وسحب كافة الأجهزة الكهربائية المستخدمة لذلك، ومنع المياه السخنة داخل الغرف".

وأكدّ أن توصيات اللجنة هي بالأصل معدومة ويحرم منها الأسرى، إذ إن الحق بإجراء الأسرى اتصالات بعائلاتهم ممنوعة منذ وقت كبير، كما أن زيارات الأسرى ممنوعة باستثناء الدرجة الأولى من القرابة العائلية، ومقيدة بدواعٍ أمنية.

وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية، ذكرت أن ممثلي جيش الاحتلال، وجهاز الأمن الشاباك،أعربوا عن قلقهم من تنفيذ توصيات اللجنة، بذريعة أن الأوضاع والشروط المعيشية في السجون صعبة ولا تحتاج لإجراءات إضافية، كما أبدوا قلقهم من أن هذه الإجراءات يمكن أن تصعّد من الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.

بدوره، قال المختص في شؤون الأسرى في الضفة فؤاد الرازم: إن جلعاد أردان يحاول فرض الإجراءات التي أقرتها اللجنة من أجل التضييق على الأسرى، وسبقه بهذه الهجمة ليبرمان بمحاولة إقرار قانون إعدام الأسرى والنيل منهم.

وأكد الرازم في حديثه لـصحيفة "فلسطين"، أن أردان ينتمي للقيادة المتطرفة، واقتحام عوفر هي بداية عملية لمشروعه في هذا السجن.

ودعا الرازم الجميع للتحرك والإسناد على المستوى الرسمي والتنظيمي والشعبي والقانوني لفضح هذه السياسات العنجهية بحق الأسري في السجونحتى يتراجع الاحتلال عن سياسته الإجرامية بحقهم.

يشار إلى أن أردان أصدر أوامره لمصلحة سجون الاحتلال بوقف خطة توسيع مساحة المعيشة للأسرى، بادعاء أن وزارة المالية لم تنقل بعد الميزانية اللازمة لتنفيذ قرار المحكمة العليا في هذا الشأن.