فلسطين أون لاين

المحرر خريس يدعو لإعادة تفعيل قضية الأسير فؤاد الشوبكي

...
غزة/ حازم الحلو:

17 عاما مرت على اعتراض بحرية الاحتلال سفينة الأسلحة (كارين A) في البحر الأحمر، وما يزال قبطانها الأسير فؤاد الشوبكي رهن سجون الاحتلال، وبمرور الأعوام عليه، تزيد معاناته في السجون، ولا يبدو أن السلطة الفلسطينية تهتم لأمر سجنه، على الرغم من أنه كان يشغل منصبا مهما فيها، وهو المستشار المالي لرئيس السلطة في حينه الراحل ياسر عرفات.

وقبل أسابيع، أفرج الاحتلال عن 2 من بحارة السفينة (كارين A) رافقا الأسير الشوبكي في سجنه وهما أحمد محمد عبد الهادي خريس (48 عاماً) ورياض صالح مصطفى عبد الله (52 عاماً).

ودعا الأسير المحرر أحمد خريس، إلى إعادة قضية الأسير فؤاد الشوبكي إلى واجهة التعاطي الإعلامي والسياسي على الساحة الفلسطينية والعربية، محذرا من أن الظروف القاسية التي يعيشها الأسير الشوبكي تشكل خطرا على حياته.

وأشار خريس لصحيفة "فلسطين" إلى أن الأسير الشوبكي يعاني أمراضا عدة صعبة في جسده، لافتا إلى أن الأطباء اكتشفوا وجود كتلة مرضية في رقبته، وهي بحاجة إلى متابعة عاجلة وعلاج سريع حتى لا تتطور إلى ما لا تحمد عقباه.

وكانت سلطات الاحتلال قد أفرجت عن الأسير خريس (48 عاماً) بعد قضائه مدة حكمه في سجون الاحتلال، حيث اعتقلته قوات الاحتلال في 5 يناير من عام 2002 إلى جانب عدد من الأسرى الفلسطينيين والأردنيين والعرب قرب شواطئ غزة في البحر الأبيض المتوسط فيما عرف بقضية السفينة (كارين A) التي قالت دولة الاحتلال إنها ضبطتها محملة بالأسلحة في البحر الأحمر متجهة إلى فلسطين المحتلة لاستخدامها ضد الاحتلال.

وذكر خريس أن سلطات الاحتلال تمارس سياسة الإهمال الطبي بحق الأسير الشوبكي وبقية الأسرى، موضحا أن العلاج الوحيد المتوفر في السجن أقراص "الأكامول"، وهي أقراص مسكنة للآلام وليست علاجا فاعلا ضد أي من الأمراض التي يعاني منها الأسرى.

وطالب المحرر خريس المؤسسات الحقوقية والدولية بالالتفات لمعاناة الأسرى في هذه الظروف الصعبة، مشيرا إلى أن دور تلك المؤسسات ما يزال ضعيفا للغاية ولا يحقق أي منافع ملموسة للأسرى.

ونبه إلى أن سلطات الاحتلال تقر مجموعة من القوانين والقرارات الإدارية التي تهدف للتضييق على الأسرى وسحب الامتيازات التي حققوها بصبرهم وصمودهم من خلال الإضرابات الطويلة التي استشهد بعض الأسرى بسببها.

من ناحيته، أكد المختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، أن الأسير الشوبكي يمثل حالة فريدة من الصمود في سجون الاحتلال، برغم تدهور صحته وإصابته بالكثير من الأمراض المزمنة كالسكري والضغط وآلام الظهر وغيرها.

وأوضح لصحيفة "فلسطين" أن قضية الشوبكي تمثل نموذجا واضحا لغياب الفاعلية في الجهد المبذول لخدمة الأسرى، عادا بقاء الشوبكي في السجن رغم بلوغه 80 عاما تقريبا وصمة عار في جبين كل من يدعي حرصه على حقوق الإنسان ولا يفعل شيئا لخدمة الأسرى وعلى رأسهم الأسير الشوبكي.

وذكر فروانة أن الشوبكي تمكن قبل أعوام من استصدار حكم بتخفيف 3 أعواممن محكوميته البالغة 20 عاما، مفيدا أنه قضى حتى الآن 13 عاما تقريبا في السجن.

وبيَّن أن الاحتلال يستهدف الأسير الشوبكي خصوصا، حيث أجرى تنقلات عديدة بحقه خلال السنوات الأخيرة، كنقله بين سجون "النقب"، و"عسقلان"، و"الرملة"، و"عوفر"، و"بئر السبع".

وشدد على أن قضية الأسرى سوف تظل دائما محل إجماع وطني فلسطيني وعنوانا رئيسا للصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن أوضاع الأسرى الخطيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي تستوجب ضرورة دعمهم وإسنادهم بالشكل الذي يليق بحجم تضحياتهم وصمودهم وشموخهم .

يذكر أن قوات الاحتلال قد اختطفت الشوبكي بتاريخ 14 آذار (مارس) من عام 2006 من سجن أريحا الفلسطيني الذي كان يخضع لحماية بريطانية أميركية، برفقة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، وأربعة من نشطاء الجبهة.

ولاحقا حكمت محكمة عسكرية إسرائيلية على الشوبكي بالسجن لمدة 20 سنة بتهمة المسؤولية عن جلب أسلحة للمقاومة الفلسطينية وتمويله سفينة الأسلحة (كارين A).