قائمة الموقع

ملاحقة السلطة لنشطاء الضفة الغربية.. لا استثناءات

2018-08-16T07:44:24+03:00

لا تقتصر حملات الملاحقة التي تنفذها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في رام الله، عند فصيل بعينه، بل باتت تطال في الآونة الأخيرة جميع نشطاء قوى المقاومة والفصائل، بما في ذلك حركة "فتح".

وداهم أفراد من الأجهزة الأمنية فجر أمس عددا من منازل كوادر حركة فتح في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، حيث عرف من بين المستهدفين بالملاحقة كل من الأسير المحرر فخري شلبي ومحمد الشنار وثائر البلبيسي وكذلك الشاب عدلي نصيف، وآخرون.

وعبر الشبان عن استيائهم من حملات الملاحقة التي تستهدفهم دون مبررات أو مسوغات قانونية، مطالبين الأجهزة الأمنية وقيادة السلطة بالكف عن ملاحقة الأسرى المحررين واحترام سجلهم النضالي.

وكتب المحرر شلبي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، متسائلا "أي ذنب اقترفنا نحن الأسرى المحررين وأبناء حركة فتح حتى تتم مداهمة منازلنا وأماكن عملنا من قبل الأجهزة الأمنية وبهذه الطريقة وفي منتصف الليل؟ مع العلم أنني أسير محرر واقتحمت قوات الاحتلال منزلي أكثر من ٤ مرات... إلى متى؟".

بدوره، قال المحرر محمد الشنار إن "أجهزة السلطة في طولكرم تمارس سياسة الملاحقة غير المبررة بحق مجموعة من الشبان المنتمين لحركة فتح في المدينة بحجة فرض الأمن ومحاربة ظاهرة الفلتان الأمني، ولكن ذلك مجرد ادعاءات باطلة لا أساس من الصحة".

وأضاف الشنار لصحيفة "فلسطين" أن "ما يجري بحقنا بمثابة جريمة وطنية نتيجة تقارير كيدية ومحاولات لتصفية حسابات شخصية من قبل قيادات أمنية في السلطة داخل المدينة"، مبينًا أن حملات السلطة تستهدف في جلها بيوت عوائل الشهداء والأسرى.

وشدد الشنار، الذي يخوض رحلة علاج بعد اكتشافه إصابته بورم في الرأس بعد خروجه من سجون الاحتلال قبل سبع سنوات، على أهمية أن تُجرى المراجعة على الجميع دون استثناءات مع توفر ضمانات قانونية حفاظا على مبدأ النزاهة بعيدا عن الظلم و"تصفية الحسابات الكيدية".

من جهته، قال رئيس تجمّع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية، خليل عساف إن "وضع الكل الفلسطيني من جميع التيارات والفصائل في دائرة الاستهداف من قبل الأجهزة الأمنية تحت مبررات متعددة، هو بمثابة فتك بالسلم والنسيج الاجتماعي الفلسطيني والذي لم يفلح الاحتلال في استهدافه".

وأضاف عساف لصحيفة "فلسطين" :"الاعتقالات السياسية التي تصاعدت في الأيام القليلة الماضية تعد أسرع وصفة لهدم المصالحة وتعميق الانقسام الداخلي، الأمر الذي يستوجب من جميع الجهات التدخل الجاد لوقفها مع ضمان محاسبة المخالفين سواء من المواطنين أو المسؤولين".

وأعلن الأحد الماضي عن وفاة الشاب أحمد أبو حمادة، المشهور بـ"الزعبور" في المستشفى الاستشاري في رام الله، بعد أسبوعين من إصابته بوعكة صحية داخل سجن أريحا، وقالت مصادر رسمية إن سبب الوفاة هو جلطة، بينما تتهم عائلته الأجهزة بتسميمه.

وارتكبت أجهزة أمن السلطة خلال شهر يوليو/تموز الماضي، 372 انتهاكاً بحق المواطنين في الضفة على خلفية سياسية تنوعت ما بين 72 حالة اعتقال، و55 حالة استدعاء، و155 حالة احتجاز على المعابر، و25 عملية مداهمة للمنازل، و31 حالة قمع حريات، و8 حالات مصادرة ممتلكات لمواطنين، وفق تقرير أصدرته الدائرة الإعلامية لحركة حماس.

اخبار ذات صلة