اقتحم مئات المستوطنين صباح الأحد، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، تزامنًا مع ما يسمى عيد "شفوعوت-نزول التوراة" اليهودي.
وشددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها الأمنية على أبواب الأقصى وفي محيطه، ونشرت عناصرها الخاصة وقوات التدخل السريع بشكل مكثف عند أبوابه وفي ساحاته، لتأمين اقتحامات المستوطنين.
وتأتي هذه الاقتحامات، وسط دعوات يهودية أطلقتها ما تسمى "منظمات الهيكل" المزعوم لأنصارها للمشاركة في تنظيم اقتحامات واسعة وجماعية لـ"الأقصى"، بمناسبة عيد "شفوعوت".
وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالأوقاف الإسلامية فراس الدبس لوكالة الأنباء المحلية"صفا" إن 287 مستوطنًا اقتحموا منذ الصباح "الأقصى" على مجموعات كبيرة، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وسط تلقيهم شروحات عن "الهيكل" المزعوم.
وأوضح أن المستوطنين حاولوا أداء طقوس وصلوات تلمودية أثناء اقتحامهم المسجد، إلا أن المصلين وحراس الأقصى تصدوا لهم.
وأشار إلى أن أعدادًا كبيرة من المتطرفين لا تزال تتواجد عند أبواب الأقصى من الخارج، وفي سوق القطانين ينتظرون اقتحام المسجد، مبينًا أن حالة من التوتر الشديد تسود باحاته في ظل استمرار الاقتحامات واستفزازات المستوطنين.
وتوقع الدبس أن يشهد المسجد الأقصى اليوم وغدًا الاثنين اقتحامات كبيرة وواسعة بمناسبة العيد اليهودي، لافتًا إلى أن "جماعات الهيكل" ستحاول "تلاوة فقرات التوراة" داخل الأقصى اليوم وغدًا.
وواصلت شرطة الاحتلال سياسة التضييق على دخول المصلين للأقصى، واحتجزت بطاقاتهم الشخصية عند الأبواب بعد تفتيش بعضهم.
ورغم تلك القيود، إلا أن عشرات آلاف الفلسطينيين من القدس والداخل المحتل توافدوا إلى الأقصى، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم، وتصدوا بهتافات التكبير لاقتحامات المستوطنين واستفزازاتهم المتواصلة.

