أكد مدير مكتب منظمة "هيومن رايتس ووتش" في (إسرائيل) وفلسطين، عمر شاكر، أن إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي على المتظاهرين في غزة كان "بشكل غير قانوني"، منوها إلى أن منظمته سبق أن طلبت من المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق رسمي في الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال شاكر لصحيفة "فلسطين" أمس: "واضح أن هناك أوامر من المسؤولين الكبار في الجيش الإسرائيلي تسمح باستخدام الرصاص الحي (ضد) المتظاهرين".
وأوضح أن القوانين الدولية لا تسمح لأي جيش أو قوات باستخدام الرصاص الحي إلا بوجود خطر على حياتهم، "لكن من الواضح أن في غزة يطلقون (يقصد جنود الاحتلال) النار على أي شخص كان قريبا للسياج الفاصل".
وأضاف أن استخدام القوة كان بشكل واضح غير قانوني وانتهاك للقوانين الدولية، وكانت هناك "أوامر من مسؤولين كبار في الجيش تسمح باستخدام الرصاص الحي بطريقة غير قانونية".
ولفت شاكر، إلى أن جيش الاحتلال "يستمر في نفس الأفعال على مدار ليس فقط أسابيع أو شهور، بل منذ سنين، منذ بداية الاحتلال حتى الآن".
وأكد أنه لا يوجد أي نوع من المحاسبة الحقيقية داخل محاكم الاحتلال الإسرائيلي للمسؤولين عن ذلك، مبينًا أن منظمته طلبت تحقيقا رسميا من المحكمة الجنائية الدولية في الوضع في الأراضي الفلسطينية.
وشدد على أن "المسؤولين الإسرائيليين يجب أن يعرفوا أنه إذا لم تكن هناك محاسبة حقيقية داخل البلد قد يواجهون تهما جنائية من المحاكم الدولية".
وعن رد المحكمة الجنائية الدولية، قال: "هم قالوا نفحص الموضوع. منذ سنتين أو ثلاث يفحصون بالموضوع، لكن لم يفتحوا تحقيقا رسميا، لا يزالون في المرحلة الأولى".
وأول من أمس، ارتقى 61 شهيدًا بينهم سبعة أطفال، وأصيب 2771 بجراح مختلفة منهم 225 طفلا و86 سيدة، بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، وذلك نتيجة قمع جيش الاحتلال فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار السلمية بالرصاص الحي وقنابل الغاز.

