بضمانة روسية - تركية

إعلان وقف شامل لإطلاق النار في سوريا

...
بوتين (يساراً)في اجتماع له مع وزير دفاعه سيرغي شويغو (أ ف ب)
موسكو /أنقرة - دمشق - بيروت / الأناضول - (أ ف ب)

أعلن الرئيس الروسي فلايمير بوتين الخميس 29-12-2016 ، عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين المعارضة السورية والنظام، بضمانة بلاده وتركيا.

وأوضح بوتين في تصريح صحفي أنّ وقف إطلاق النار في عموم سوريا سيدخل حيّز التنفيذ منتصف الليلة، وأنّ تركيا وروسيا ستضمنان سير هذه الاتفاقية.

وأضاف إنّ وقف إطلاق النار سيعقبه محادثات سلام في العاصمة الكازاخية أستانة، وسيشارك فيها النظام السوري والمعارضة.

ولم يحدد الرئيس الروسي في تصريحاته موعد بدء تلك المحادثات.

بدورها أكدت وزارة الخارجية التركية اليوم، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في عموم سوريا.

وأعربت الخارجية في بيانها عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار.

وتنص الاتفاقية على وقف الأطراف المتحاربة كافة الأعمال القتالية بما في ذلك الغارات الجوية، وتعهد كافة الأطراف بعدم محاولة توسيع رقعة الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم على حساب الطرف الآخر.

وشددت الخارجية التركية على أهمية التزام كافة الأطراف بالاتفاق، وقيام الأطراف الدولية بواجباتها واستخدام نفوذها للضغط على المجموعات الموجودة على الساحة ودفعها إلى الاستمرار في الالتزام بوقف إطلاق النار.

وأكّدت الخارجية التركية أنّ أنقرة وموسكو ستدعمان بقوة حالة وقف إطلاق النار، وستراقبان عن كثب سير الاتفاقية.

وأشارت إلى أنّ تركيا ستتابع بذل المزيد من الجهود لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين المعارضة والنظام السوريين.

وأعلن الجيش السوري في بيان له في وقت لاحق من اليوم وقفاً شاملاً للعمليات القتالية على جميع الأراضي السورية بدءاً من منتصف ليل الخميس الجمعة، على أن يستثني "تنظيم الدولة الإسلامية" وجبهة فتح الشام.

وقال البيان الذي نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) "تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وقفاً شاملاً للأعمال القتالية على جميع أراضي الجمهورية العربية السورية اعتباراً من الساعة صفر من يوم 30-12-2016 ".

بدوره، أعرب أحمد رمضان رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوري المعارض اليوم عن دعم الائتلاف لاتفاق وقف إطلاق النار الشامل في سوريا وحث كافة الأطراف على التقيد به.

وأكد رمضان أن فصائل المعارضة "سوف تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، وسترد في حال حصول انتهاكات"، لافتاً إلى أن من بين الفصائل الموقعة على الاتفاق "حركة أحرار الشام وجيش الإسلام وفيلق الشام ونور الدين الزنكي".

لكن رمضان اعتبر أن "الاتفاق يستثني "تنظيم الدولة الإسلامية" والتنظيمات الإرهابية الأخرى" لكنه "لا يسمح بمس المدنيين" مؤكداً أنه "يسري كذلك على محافظة إدلب" في شمال غرب البلاد والتي يسيطر عليها ائتلاف فصائل معارضة في مقدمها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة).

وقال رمضان أنه بعد سريان وقف إطلاق النار "نتوقع إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة بإشراف الأمم المتحدة".

وليست هذه أول مرة يتم التوصل فيها إلى اتفاق لوقف شامل لإطلاق النار في سوريا، لكنه كان يحصل برعاية روسية أميركية وتتسبب الانتهاكات بانهياره. وتعد هذه أول مرة ترعى فيها تركيا، أبرز داعمي الفصائل المعارضة اتفاقاً مماثلاً.

وشهدت الفترة الماضية تقارباً بين روسيا وتركيا، برز خلال اتفاق الشهر الحالي تم بموجبه إجلاء مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين الراغبين بالمغادرة من مدينة حلب (شمال)، ما أتاح للجيش السوري السيطرة عليها بالكامل.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ منتصف آذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 310 آلاف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.